روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - بَابُ الْأَغْسَالِ
١٧٤ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَتَلَ وَزَغاً فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ.
وَ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إِنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيَغْتَسِلُ مِنْهَا
١٧٥ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَصَدَ إِلَى مَصْلُوبٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ عُقُوبَةً.
١٧٦ وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ وَاجِبٌ فِي
______________________________
عموم المساواة كما هو الظاهر في الإطلاقات إلا ما خرج بالدليل، و الأحوط في صورة
اجتماع غسل الجنابة مع غيره أن ينوي رفع الجنابة و غيره لاستباحة الصلاة خروجا من
الخلاف و لقوله صلوات الله عليه إنما الأعمال بالنيات، و إنما لامرئ ما نوى.
«و روي أن من قتل وزغا فعليه الغسل» ظاهرها الوجوب و يحمل على الاستحباب المؤكد «و قال بعض إلخ» روى الكليني، عن عبد الله بن طلحة: قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوزغ: فقال رجس و هو مسخ كله فإذا قتلته فاغتسل: قال و قال أبي ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا قال: و قال إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا الحديث[١] و في معناه أخبار أخر حتى من العامة كما في كتاب حياة الحيوان، و في مستدرك الحاكم عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فيدعو له فأدخل عليه مروان بن الحكم: فقال هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون فلما كان التوبة سببا للخروج من الذنوب و قتله سببا للخروج من الذنوب فغسله بمنزلة غسل التوبة.
«و روي أن (إلى قوله) عقوبة» و قيده بعض الأصحاب بما بعد الثلاثة أيام و عمم المصلوب بأعم من الحق و الباطل و بالهيئة الشرعية أو بغيرها و حمل الوجوب على الاستحباب المؤكد و نقل عنه الوجوب أيضا، و الاحتياط في عدم الذهاب للرؤية و بعدها الغسل بقصد القربة.
«و سئل سماعة بن مهران (إلى قوله عليه السلام) لقلة الماء» يعني إذا كان الماء قليلا أو لكون الماء في السفر قليلا غالبا فلو لم يغتسل لا يضرها مع وجود الماء فكأنه
[١] روضة الكافي باب حديث القباب خبر ٦.