روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠ - شرح خطبة الفقيه
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمَّا سَاقَنِي الْقَضَاءُ إِلَى بِلَادِ الْغُرْبَةِ وَ حَصَلَنِي الْقَدَرُ مِنْهَا بِأَرْضِ بَلْخَ مِنْ قَصَبَةِ إِيلَاقَ وَرَدَهَا الشَّرِيفُ الدَّيِّنُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِنِعْمَةَ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَدَامَ بِمُجَالَسَتِهِ سُرُورِي وَ انْشَرَحَ بِمُذَاكَرَتِهِ صَدْرِي وَ عَظُمَ بِمَوَدَّتِهِ تَشَرُّفِي لِأَخْلَاقٍ قَدْ جَمَعَهَا إِلَى شَرَفِهِ مِنْ سَتْرٍ وَ صَلَاحٍ وَ سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ وَ دِيَانَةٍ وَ عَفَافٍ وَ تَقْوَى وَ إِخْبَاتٍ
______________________________
مفهوم المجتهد أيضا لغة و عرفا، و يطلق الفقيه على العالم التارك للدنيا الراغب في
الآخرة أيضا كما يظهر من الخبر- و يمكن أن يكون التلقيبات من التلامذة.
«أما بعد فإنه لما ساقني إلخ» أشار بهذه العبارة إلى تقدم القضاء على القدر كما هو الظاهر من الأخبار و قوله «بها» الباء بمعنى في أو للسببية و الضمير للغربة، يعني لما وقعت بسبب القضاء و القدر في الغربة أو بسببها أو في بلادها «بأرض بلخ» الذي هو «من قصبة إيلاق» أو بالعكس على أن يكون من للتبيين، و الظاهر أن لفظة إيلاق تركية علم لتلك الحدود أو لقصبة منها، و بلخ بالعكس قوله «و ردها» جواب لما، يعني بعد دخولي إلى القصبة و ردها «الشريف» أو كان واردا قبلي، و الشريف يطلق على الهاشمي مطلقا و على العلوي و على الحسني و الحسيني «الدين» بمعنى المتعبد «و أبو عبد الله» كنيته، و كذا كل مصدر باب أو أم أو ابن أو بنت «و النعمة» لقبه، و كذا كل ما يدل على مدح أو ذم «و محمد» اسمه و يصل بخمس وسائط إلى المعصوم عليه السلام «فدام بمجالسته سروري» يعني بسبب مجالسته كنت مسرورا دائما، و تنور صدري بسبب مذاكرتي معه في العلوم «و عظم بسبب مودته» لي أو مودتي له «تشرفي» و كما لي بسبب صفات كمال «جمعها» مع السيادة و هي «الستر» يعني لا يظهر منه عيب و نحن مكلفون بالظاهر أو لم يكن له عيب و كان «صلاحه» و ورعه ظاهرا «و السكينة» حضور القلب مع الله تعالى «و الوقار» كون البدن موافقا لرضاه تعالى، أو أن لا يكون عجولا مستخفا أو بالعكس «و الديانة» هي التدين بالأعمال الصالحة «و العفاف»