روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٣ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- وَ يُكَبِّرُ الثَّالِثَةَ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ نَزَلَ بِكَ وَ أَنْتَ.
______________________________
أتم و لا استبعاد في أن يكون إبراهيم و آله صلوات الله عليهم أفضل من نبينا و آله
من بعض الوجوه و إن كان نبينا و آله صلوات الله عليهم من حيث اجتماع جميع الكمالات
فيهم أشرف و أفضل منهم (و قيل) التشبيه في أصل الصلاة و الرحمة و البركة و لا يلزم
أن يكون المشبه به أقوى كليا بل هو أغلبي و أوجه الوجوه أن نبينا صلى الله عليه و
آله و سلم مع آله صلوات الله عليهم داخلون في آل إبراهيم لأنهم خير ذريته فالصلاة
التي تشملهم و غيرهم أقوى من صلاتهم بحيث لا يشمل غيرهم[١] «إنك حميد مجيد» يعني إن صليت
عليهم، فإنك محمود في جميع الأحوال، و أنت معطي الخيرات التي بها تستحق الحمد بل
جميع المحامد و المجد و العظمة و الجلال لك، فاللائق بك الفضل و الإحسان إليهم حتى
يصل بركتهم إلى العالمين.
«و يكبر الثالثة (إلى قوله) و المسلمات» الظاهر أن المراد بالمؤمن هنا الإمامي الصالح و بالمسلم غيره، و يحتمل العكس ليكون ترقيا، و يكون تقديم غير الصالح لكونه احتياجهم إلى الرحمة و المغفرة أشد، و يمكن أن يكون المراد بالمؤمن الإمامي مطلقا، و بالمسلم المستضعفين من غيرهم كما يظهر من الأخبار الكثيرة أن المستضعفين، في المشية، فإن شاء عذبهم بعدله، و إن شاء رحمهم بفضله، و ليس بمستبعد من سعة رحمته أن يرحمهم سيما الجاهلين الذين لا يعرفون مذهبا غير
[١] اعلم ان هذه التوجيهات بناء على بعض النسخ الذي وقع فيه( كما صليت) او( كافضل ما صليت) مثل نسخة الكتاب و لو كان( افضل) كما في الفقه الرضوى، فلا يحتاج الى تكلف فينبغي ان تقرأ هكذا- منه رحمه اللّه.