روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٥ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْهُ وَ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عِنْدَكَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهْلِهِ فِي الْغَابِرِينَ وَ ارْحَمْهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ يُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ وَ لَا يَبْرَحُ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى يَرَى الْجَنَازَةَ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ.
______________________________
«و
أخلف على أهله في الغابرين» يعني تعهد حال أهله الباقين و كن عوضه.
«ثمَّ يكبر الخامسة،[١] و لا يبرح من مكانه» يمكن أن يكون هذا مخصوصا
[١] و في الفقه الرضوى، فإذا صليت على جنازة مؤمن عند صدره او وسطه، و ارفع يديك بالتكبير الأول و كبر و قل: الشهادتين، و ان الموت حقّ و الجنة حقّ و النار حق و البعث حقّ و الساعة آتية لا ريب فيها و ان اللّه يبعث من في القبور.
( ثم) كبر الثانية و قل: اللّهمّ صل على محمّد و آل محمد، و بارك على محمّد و آل محمد، و ارحم محمّدا و آل محمّد أفضل ما صليت و باركت و رحمت و ترحمت و سلمت على إبراهيم و آل إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد.
( ثم) كبر الثالثة و تقول: اللّهمّ اغفر لي و لجميع المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات، الاحياء منهم و الأموات تابع بيننا و بينهم بالخيرات، انك مجيب الدعوات و ولى الحسنات يا ارحم الراحمين.
( ثم) تكبر الرابعة و تقول: هذا عبدك و ابن عبدك و ابن امتك نزل بساحتك و انت خير منزول به، اللّهمّ انا لا نعلم منه الا خيرا، و انت اعلم به منا، اللّهمّ ان كان محسنا فزد في احسانه إحسانا و ان كان مسيئا فتجاوز عنه و اغفر لنا و له، اللّهمّ احشره مع من يتولاه و يحبه و ابعده ممن يتبرأ و يبغضه اللّهمّ الحقه بنبيك و عرف بيننا و بينه و ارحمنا إذا توفيتنا يا اللّه العالمين.
( ثم) تكبر الخامسة و تقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار.
و لا تسلم و لا تبرح من مكانك حتّى ترى الجنازة على أيدي الرجال( ثم ذكر كيفية اخرى).
( ثم) تقول في التكبيرة الأولى، الشهادتين، و بعده، انا للّه و انا إليه راجعون، الحمد للّه ربّ العالمين ربّ الموت و الحياة صلّى اللّه على محمّد و أهل بيته و جزى اللّه محمّدا-- عنا خير الجزاء بما صنع لامته و ما بلغ من رسالات ربّه.
( ثم) تقول: اللّهمّ عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيته بيدك تخلى عن الدنيا و احتاج الى ما عندك، نزل بك و انت خير منزول به و افتقر الى رحمتك و انت غنى عن عذابه اللّهمّ انا لا نعلم منه الا خيرا و انت اعلم به( منا- خ) اللّهمّ ان كان محسنا فزد في احسانه و تقبل منه و ان كان مسيئا فاغفر له ذنبه و ارحمه و تجاوز عنه برحمتك و الحقه بنبيك و ثبته بالقول الثابت في الدنيا و الآخرة اللّهمّ أسألك بنا، و به سبيل الهدى و اهدنا و إيّاه صراطك المستقيم، اللّهمّ عفوك( ثم) تكبر الثانية: و تقول حتّى تفرغ من خمس تكبيرات انتهى.
و هذه الرواية بعينها رواية الحلبيّ الذي رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد اللّه( ع) و يظهر منه الدعاء بعد الخامسة كما صرّح به في موثقة عمار.
و اعلم انه يمكن أن يكون المراد بالتكرار تكرار المجموع او تكرار الدعاء بقرينة قوله( ع)( ثم تقول) ثم ذكر اخرى قال تكبر ثمّ تصلى على محمّد و آله ثمّ تقول اللّهمّ عبدك و ابن عبدك و ابن امتك لا اعلم منه الا خيرا و انت اعلم به اللّهمّ ان كان محسنا فزد في حسناته و تقبل منه و ان كان مسيئا فاغفر له ذنبه و افسح له في قبره و اجعله من رفقاء محمد( ص)
ثمّ تكبر الثانية فقل: اللّهمّ ان كان زاكيا فزكه و ان كان خاطئا فاغفر له.
( ثم) تكبر الثالثة فقل: اللّهمّ لا تحرمنا اجره و لا تفتنا بعده( ثم) تكبر الرابعة و قل:
اللّهمّ اكتبه عندك في عليين و اخلف على اهله في الغابرين و اجعله من رفقاء محمد( ص)
( ثم) تكبر الخامسة و تنصرف- و هي الرواية التي رواها الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام الا من قوله( فزد في حسناته الى ذنبه) فانها كانت في خبر زرارة و لم تكن في الفقه الرضوى.( ثم ذكر عليه السلام) و إذا اردت ان تصلى على الميت فكبر خمس تكبيرات يقوم الامام عند وسط الرجل و صدر المرأة، يرفع اليد بالتكبير الأول و يقنت بين كل تكبيرتين و القنوت ذكر اللّه و الشهادتين و الصلاة على محمّد و آله و الدعاء للمؤمنين و المؤمنات تقول هذا في كل تكبيرة بغير رفع اليدين و لا تسليم و يقرب من هذا ما رواه الشيخان في الصحيح عن ابى ولاد عن أبي عبد اللّه( ع) و ذكر في الشرح.
و لو جمع الدعوات المذكورة في المتن او الحاشية في كل تكبيرة كان حسنا و لو عمل بكل ما أراد من هذه الكيفيات كان جائزا للروايات الصحيحة التي وردت انه ليس فيها دعاء موقت و اللّه تعالى يعلم- منه رحمه اللّه.