روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٦ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
عَلَيْهِ إِذَا قَدَّمَهُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فَإِنْ تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَدِّمَهُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فَهُوَ غَاصِبٌ.
______________________________
النَّبِيُّ
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ[١] و قال رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم في غدير خم أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول
الله فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه كما رواه
العامة و الخاصة متواترا[٢].
و الظاهر أن ما قاله علي بن بابويه عين هذا الخبر بلفظه، فالظاهر أن مراده من الرجل من بني هاشم الإمام كما هو صريح الخبر، و ذكره بهذا العنوان كان للتقية خصوصا في إرسال الرسالة فإن التقية فيه أولى و أشد، لأنه يسمع من الإنكار في القول ما لا يسمع في الكتابة كما هو الظاهر، و لهذا ترى التقية في المكاتيب من الأئمة صلوات الله عليهم أكثر من غيرها، و يحتمل على بعد أن يريد به استحباب تقديم الهاشمي على غيره لما نقل عنه صلى الله عليه و آله و سلم قدموا قريشا و لا تقدموهم[٣] و إن كان الظاهر أنه أيضا في الإمامة الكبرى على تقدير صحة النقل و لقول أمير المؤمنين صلوات الله عليه لهم: إنكم تمسكتم بهذا القول و أخذتم بالشجرة و تركتم الثمرة فإنهم عليهم السلام بالاتفاق ثمرة شجرة قريش كما رووا متواترا أن الله تعالى اختار قريش من ولد إسماعيل، و اختار بني هاشم منهم و اختارني و عليا من بني هاشم[٤] و يؤيد هذا المعنى
[١] الأحزاب- ٦.