روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥١ - في آداب دفن الميت
.........
______________________________
و إن شاء شفعا[١] و يظهر من
هذا الخبر أن الإدخال إلى القبر الذي أدنى أمور الميت بيد الولي فكيف بالأمور
المعظمة مثل الصلاة و غيرها.
اعلم أن الصدوق لم يذكر ما يستحب للنازل من كونه حافيا مكشوف الرأس و يحل أزراره، مع أنه وارد في أخبار منقولة من الأصول المعتبرة، و هو يعمل بها مع أنه ذكره في العلل بعنوان الوجوب[٢] و كأنه سها هو، نعم ورد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه لم يحل الأزرار[٣] و الظاهر أنه لبيان عدم الوجوب، مع أنه ذكره الكليني في أخبار منها ما رواه في الحسن كالصحيح، عن علي بن يقطين قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول:
لا تنزل في القبر و عليك العمامة و القلنسوة، و لا الحذاء. و لا الطيلسان، و حلل أزرارك و بذلك سنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جرت و ليتعوذ بالله من الشيطان، و لتقرأ فاتحة الكتاب، و المعوذتين، و قل هو الله أحد، و آية الكرسي، و إن قدر أن يحسر عن خده و يلصقه بالأرض فليفعل و ليتشهد و ليذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه[٤] و روى الكليني- عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال: مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها[٥] و روي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:
الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها[٦] و روي أخبار كثيرة معتبرة في كراهة إدخال الوالد ولده إلى القبر دون العكس- منها حسنة حفص بن البختري كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال يكره للرجل أن ينزل قبر ولده[٧]
[١] الكافي باب من يدخل القبر و من لا يدخل خبر ٤.