روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٥ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
١٩٢ قَالَ الصَّادِقُ ع- أَوَّلُ دَمٍ وَقَعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ دَمُ حَوَّاءَ حِينَ حَاضَتْ.
١٩٣ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع- إِنَّ الْحَيْضَ لِلنِّسَاءِ نَجَاسَةٌ رَمَاهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا وَ قَدْ كُنَّ النِّسَاءُ فِي زَمَنِ نُوحٍ ع- إِنَّمَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ فِي السَّنَةِ حَيْضَةً حَتَّى خَرَجَ
______________________________
لا مصرف له، فيستقر في مكانه ثمَّ يخرج غالبا في كل شهر سبعة أيام أو أقل أو أكثر
بحسب حرارة المزاج و برودته، و لهذا يكون غالبا في أوائل البلوغ أكثر و كلما تزيد
في السن تنقص إلى أن يرتفع في الخمسين أو الستين و النفاس هو دم الحيض الذي كان في
الرحم لتغذية الولد فلما خرج الولد جاء معه أو بعده و لهذا كان حكمه حكم الحيض في
كثير من الأحكام.
«قال الصادق عليه السلام أول دم (إلى قوله) حاضت» روي عنه عليه السلام بطرق كثيرة، و عن أمير المؤمنين و عن رسول الله صلوات الله عليهم حين سؤال اليهود عنهم عليه السلام عن أول دم وقع على وجه الأرض فقالوا أما باعتقادكم فهو دم هابيل حين قتله قابيل و أما باعتقادنا فهو دم حواء- في أسئلة كثيرة.
«و قال أبو جعفر الباقر عليه السلام» رواه الصدوق، عن أبي عبيدة الحذاء عنه عليه السلام «أن الحيض للنساء نجاسة رماهن» و ابتلاهن «الله عز و جل بها» كما قال الله «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ[١] أي نجاسة و بلاء» و قد كن النساء إلخ «بدل من الضمير من باب (وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا[٢] حاصل الخبر أن الحيض و إن كان أذى و بلاء لكنه أيضا مثل سائر النجاسات التي تكون مع بني آدم فضلة لطعامهم و شرابهم و يلزم دفعها و الحكمة الإلهية اقتضت أن تكون معه لأن في جبلته الشيطانية و الزهو و الكبر فجعل مادته المني و غذاءه الحيض و مصاحبة الفضلة و آخره الجيفة لئلا يتكبر و يزهو و مع ذلك كبره أكبر من الشيطان إلا من عصمه الله و لما اقتضت الحكمة دفع الفضلة و كان سابقا في كل سنة مرة و باجتماعه صارت شهوتهن
[١] العلل باب علة الطمث خبر ٢ البقرة- ٢٢٢.