روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٢ - في تلقين المحتضر و تلقين الموتى
٣٤٩ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ فِي السُّوقِ وَ قَدْ وُجِّهَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فَقَالَ وَجِّهُوهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى يُقْبَضَ.
٣٥٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَا مِنْ أَحَدٍ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ إِلَّا وَكَّلَ بِهِ إِبْلِيسُ مِنْ شَيَاطِينِهِ
______________________________
عنهم أجمعين.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام إلخ» هذا الخبر صريح في الاستقبال حال الاحتضار لكن الخبر مرسل و لم نطلع عليه مسندا صحيحا، و ذكره الصدوق في العلل بسند لا يخلو عن ضعف،[١] و على تقدير الصحة فلا يدل على الوجوب، بل ظاهره الاستحباب و إن كان بلفظ الأمر بقرينة الوعد، فإن الغالب استعماله في المندوب و الوعيد في الواجب، فالجزم بالوجوب مشكل، و لكن الأحوط أن لا يترك و الظاهر أنه كفائي كسائر أمور الميت و إن كان بالنسبة إلى الحاضرين آكد سيما الأولياء، و هم الوراث سيما الولد الأكبر مع الأولاد و الجد للأب بالنسبة إلى غيره (و ربما يقال) بالنسبة إلى الأب فقط لا الأم و غير ذلك من الترجيحات المذكورة في كتب الأصحاب، و الكل مشكل إلا في أصل الوارث لعموم آية أولي الأرحام و خبر غير نقي السند، لكن ورد عموما أولوية الزوج في أخبار غير معتبرة، و الاحتياط ظاهر لا يترك و على المشهور فالوارث أولى من غيره لكن إذا لم يفعل الوارث فعلى الجميع و إقبال الملائكة عبارة عن استغفارهم له، و إقبال الله إليه كناية عن الرحمة و الفضل و المغفرة كأنه متوجه إليه بوجهه.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» هذا الشيطان يسمى بالعديلة. و ربما يجيء بصورة أبيه و جده و أقاربه و يقول له اعدل عن هذا المذهب فإني كنت عليه و أنا الحال معذب فلا بد من التلقين و تذكير الاعتقادات و كل من كان إيمانه باليقين فيدفعه و لا يعدل
[١] العلل باب علة توجيه الميت الى القبلة.