روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
فَإِنْ وَقَعَ وَزَغٌ فِي إِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ أُهَرِيقَ ذَلِكَ الْمَاءُ وَ إِنْ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ أُهَرِيقَ الْمَاءُ وَ غُسِلَ الْإِنَاءُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَرَّةً بِالتُّرَابِ وَ مَرَّتَيْنِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُجَفَّفُ
______________________________
«فإن
وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء»[١] الوزغ حيوان شبيه بالضب
و السام أبرص، و العظاية[٢] و اللحكة
أنواعه، فالأول ما يكون في الصحاري غالبا، و الثاني أصغر منه و يكون في الدور
غالبا و الثالث أصغر منهما، و يدل عليه حسنة هارون ابن حمزة الغنوي عن أبي عبد
الله عليه السلام (إلى أن قال) غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه[٣] و حمله أكثر
الأصحاب على الندب للسم الذي يكون له و يدفعه في الماء في بعض الأوقات، و بعضهم
حكم بنجاسته و سيجيء خبر السم في بحث الفأرة، و يحتمل أن يكون العبارة متن ذلك
الخبر. و يحتمل أن يكون مراد الصدوق الكراهة و الحمل على الأعم أولى كما هو دأب
الأخباريين فإنهم يذكرون متون الأخبار و لا يدرون أنها للوجوب أو للاستحباب و هذا
أقرب للتقوى. «و إن وقع فيه كلب (إلى قوله) ثمَّ يجفف» يدل عليه خبر
الفضل[٤] و خبر الفضل
و إن كان ظاهره مطلق الملاقاة لكن حمله الأكثر على الولوغ جمعا بين الأخبار و
الصدوق جمع بينهما بالعمل عليهما و لا ريب أنه أحوط، و يدل هذا الخبر و غيره من
الأخبار الصحيحة على نجاسة القليل ظاهرا و أما ما ذكر مرتين فلم نجده في النسخ
التي عندنا من التهذيب، و نقله المحقق في المعتبر، و العلامة في المنتهى في حديث
الفضل و لعله كانت نسختها هكذا، و يؤيده عمل الأصحاب و أما التجفيف الذي ذكره
الصدوق و المفيد
[١] هذه العبارة( من قوله فان وقع وزغ الى قوله ثمّ يجفف) عبارة الفقه الرضوى صلوات اللّه على مؤلّفها- منه رحمه اللّه.