روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
٧ وَ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ فِي مَاءِ الْمَطَرِ وَ قَدْ صُبَّ فِيهِ خَمْرٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ هَلْ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ فَقَالَ لَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ وَ لَا رِجْلَهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٨ وَ سَأَلَ عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْقَيْءِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَلَا يُغْسَلُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٩ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ شَيْءٍ يَجْتَرُّ فَسُؤْرُهُ حَلَالٌ وَ لُعَابُهُ حَلَالٌ
______________________________
صدق عليه الجريان يكفي و إن أمكن أن يقال المطلق منصرف إلى الغالب المتعارف و
الغالب إطلاق الجريان على الجريان من الميازيب و تأويل الجريان بالنزول من السماء
في غاية البعد، مع أنه يلغو الاشتراط لأنه لازم المطر.
و سؤاله الثاني في ماء المطر الذي قد صب فيه خمر ظاهره أنه لم يبق من عينها شيء و تخصيص الخمر من بينها يمكن أن يكون لأن الخمر أشد من جميع النجاسات، و جوابه عليه السلام هو أن ماء المطر يطهر كل نجاسة مع الاستهلاك، و يمكن أن يكون الجواب باعتبار عدم نجاسة الخمر بقرينة عدم الاستفصال كما ذهب إليه الصدوق و يظهر من بعض الأخبار كما سيجيء إن شاء الله تعالى.
«و سأل عمار الساباطي إلخ» طريق الصدوق إليه موثق و ظاهره طهارة القيء و جواز الصلاة و إن لم يكن قيء نفسه بقرينة عدم الاستفصال و يمكن الحمل على قيء نفسه أيضا جمعا بين الأخبار و سيجيء تحقيقه إن شاء الله تعالى في اللباس «و قال رسول الله صلى الله عليه و آله كل شيء يجتر فسؤره حلال و لعابه حلال» هذا الخبر رواه الشيخ الشيخ بسند ضعيف عنه عليه السلام[١] و الاجترار الإخراج من المعدة إلى الفم و أكله ثانيا كما تفعله الإبل و البقر و الغنم و يدل بمفهومه على عدم حلية سؤر ما لا يؤكل لحمه بل ما لا يجتر (ورد) أولا بضعفة، و ثانيا بالحمل على الكراهة فإن المكروه أيضا ليس بحلال لأن الحلال مرادف المباح و المباح ضد للمكروه كما هو ضد لسائر الأحكام الخمسة.
[١] التهذيب باب المياه و احكامها.