روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
٢١ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الْمَاءِ السَّاكِنِ تَكُونُ فِيهِ الْجِيفَةُ قَالَ يُتَوَضَّأُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ وَ لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ جَانِبِ الْجِيفَةِ.
٢٢ وَ سُئِلَ ع- عَنْ غَدِيرٍ فِيهِ جِيفَةٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ قَاهِراً لَهَا لَا تُوجَدُ الرِّيحُ مِنْهُ فَتَوَضَّأْ وَ اغْتَسِلْ.
وَ مَنْ أَجْنَبَ فِي سَفَرِهِ فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا الثَّلْجَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَغْتَسِلَ بِهِ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ أَيْضاً يَدْلُكُ بِهِ جِلْدَهُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَغْرِفَ الْجُنُبُ الْمَاءَ مِنَ الْحُبِّ بِيَدِهِ وَ إِنِ اغْتَسَلَ الْجُنُبُ فَنَزَا الْمَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَوَقَعَ فِي الْإِنَاءِ أَوْ سَالَ مِنْ بَدَنِهِ فِي الْإِنَاءِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
______________________________
فتوضأ[١] و ظاهر
الخبرين طهارة القليل و حمل على الكر جمعا بين الأخبار (أو يقال) بعدم تنجس القليل
من الميتة كما مر.
«و من أجنب في سفر إلخ» روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام: قال سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء و هو يصيب ثلجا و صعيدا أيهما أفضل! أ يتيمم أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال الثلج إذا بل رأسه و جسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم[٢].
«و لا بأس أن يغرف إلخ» روى الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: إذا أصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شيء من المني و يدل عليه أيضا أخبار كثيرة لكن كلما نذكر من الأخبار فهو باعتبار أنه أصل الخبر أو قريب من خبر الأصل.
«و إن اغتسل الجنب إلخ» روى الكليني في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الجنب يغتسل فيقطر الماء من جسده في الإناء و ينضح الماء من الأرض فيصير في الإناء أنه لا بأس بهذا كله[٣] و لو قيل بعدم مطهرية غسالة الجنب فلا بأس
[١] الكافي باب الماء الذي يكون فيه قلة إلخ.