روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ أَكْبَرُ مَا يَقَعُ فِي الْبِئْرِ الْإِنْسَانُ فَيَمُوتُ فِيهَا فَيُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُونَ دَلْواً وَ أَصْغَرُ مَا يَقَعُ فِيهَا الصَّعْوَةُ فَيُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ وَ فِيمَا بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَ الصَّعْوَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يَقَعُ فِيهَا.
______________________________
كالجوهري[١] و
الفيروزآبادي[٢] و المطرزي[٣] يحصل لك
العلم خصوصا إذا ضم إليه قرائن أخر، لا إن نقل ثقتهم قرينة صحة الخبر كما ذكره
الفاضل الأسترآبادي و ينقل أخبارا كثيرة في النهي عن اتباع الظن و وجوب متابعة
العلم، و يقول بحصول العلم من نقل كل ضعيف- بل كافر- من المعصوم إذا وثق بأن هذا
قرينة الصدق، و أنت إذا تأملت كلامه رحمه الله وجدته كما نقلنا و أمرنا في اتباع
الخبر الواحد الموجب للظن من باب أكل الميتة، لأنه لا يمكننا ترك الأعمال، و لا
يحصل لنا سوى الظن نعم كلما أمكن تحصيل أقوى الظنون كان أقرب إلى الحق و أبعد من
الارتياب، و بالتتبع التام يحصل الظنون القوية وفقنا الله و إياكم لما يحب و يرضى.
«و أكبر ما يقع في البئر الإنسان إلخ» رواه الشيخ في الموثق عنه عليه السلام و عمل به الأصحاب و الظاهر أن المراد بالأكبر بالنسبة إلى ما ينزح بالدلاء أو بالإضافة إلى ما يقع فيها غالبا، و الأكبر في النسخ بالباء الموحدة[٤] و في نسخ التهذيب
[١] هو أبو نصر إسماعيل حماد الفارابى صاحب كتاب الصحاح في اللغة المتوفى- ٣٩٣ على الأشهر- الكنى ج ٢ ص ١٤٤.