روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨١ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
فَإِنْ وَقَعَ فِيهَا فَأْرَةٌ وَ لَمْ تَتَفَسَّخْ يُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ وَ إِذَا انْفَسَخَتْ فَسَبْعُ دِلَاءٍ وَ إِنْ وَقَعَ فِيهَا حِمَارٌ يُنْزَحُ مِنْهَا كُرٌّ مِنْ مَاءٍ وَ إِنْ وَقَعَ فِيهَا كَلْبٌ نُزِحَ مِنْهَا ثَلَاثُونَ دَلْواً إِلَى أَرْبَعِينَ دَلْواً
______________________________
بالثاء المثلثة و الإنسان شامل للكبير و الصغير و الرجل و المرأة و المسلم و
الكافر و إن كان الأحوط في الكافر نزح الكل مع الإمكان، و مع عدمه فالسبعون، و
نهاية الاحتياط في التراوح، و فيما بين الإنسان و الصعوة على قدر ما يقع فيها يمكن
أن يكون بتخمين المكلف أو بنصهم عليهم السلام، و الغرض من ذكره أن يعلموا أنه لا
ينقص من واحد و لا يزيد على السبعين، فإن سئل عنهم عليهم السلام، و إلا احتاطوا
بنزح السبعين و هو أحسن من نزح الكل، و يمكن أن يكون المراد الأكبر باعتبار النزح
لا الجثة و يكون عاما في الميتة إلا ما أخرجه الدليل من الكل- و الكر-، و المائة دلو.
«فإن وقع إلخ» تفصيل لما بين الإنسان و الصعوة بالنصوص الواردة عن أهل البيت سلام الله عليهم، و القول بالتفصيل في الفأرة هو المشهور و الظاهر جواز الاكتفاء بالثلاثة و الأحوط السبعة و الأولى الأربعون، و في التغير الجميع جمعا بين الأخبار و إن كان الظاهر في الجميع الاستحباب.
«و إن وقع فيها حمار ينزح منها كر من ماء» الظاهر إجزاء الكر، و الأحوط الكل «و إن وقع فيها كلب نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا» الأخبار في الكلب مختلفة ظاهرا ففي موثقة سماعة كما ذكره الصدوق، و في الأخبار الصحاح: أنه ينزح دلاء و الظاهر منها أجزاء الثلاثة و نهاية ما قيل فيها العشرة أو الإحدى عشرة دلوا بناء على أنه جمع كثرة، مع أنه يطلق كل واحد منهما على الآخر إطلاقا شائعا كما نص عليه أهل اللغة أيضا، و في صحيحة زيد الشحام أجزاء الخمس دلاء، و في موثقة إسحاق بن عمار أنه إذا كان شاة و ما أشبهها فتسعة أو عشرة، و الشيخ رحمه الله عمل بالأربعين بأنه إذا عملنا بالأربعين عملنا بكلها، و الحق أنه إذا عمل بالأقل عمل بالكل لأنه يحمل الزيادة على الاستحباب، و إذا عمل بالأربعين مع أنه لم يرد فيه خبر على لزوم أربعين بل في خبر علي بن أبي حمزة عشرون أو ثلاثون أو أربعون، و في خبر سماعة ثلاثون