روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٢ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
٥٦ وَ قَالَ ع طُولُ الْجُلُوسِ عَلَى الْخَلَاءِ يُورِثُ الْبَاسُورَ.
٥٧ وَ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ التَّسْبِيحِ فِي الْمَخْرَجِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَقَالَ لَمْ يُرَخَّصْ فِي الْكَنِيفِ أَكْثَرَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ يَحْمَدَ اللَّهَ أَوْ آيَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
______________________________
و إنما المكروه مس الذكر و إزالة النجاسة باليمين بأن يلطخ اليد بالنجاسة حين
الاستنجاء و قال عليه السلام طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور «رواه الشيخ في
الموثق بالسكوني عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: قال لقمان
لابنه طول[١] إلخ» و
الصدوق نقله عنه عليه السلام باعتبار التقرير و الاعتماد منه عليه السلام، فكأنه
قاله أو يكون له خبر آخر كما رواه في العلل مرسلا عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا
جعفر عليه السلام يقول إلخ[٢] و قرأ
الناسور بالنون و الباء، و هما بمعنى البواسير المعروف فينبغي أن يكون المتخلي همه
في دفع الفضلات و لا يشتغل بالأفكار، فإن طول الجلوس غالبا يكون منها.
«و سئل عمر بن يزيد أبا عبد الله عليه السلام» طريق الشيخ الصدوق إليه صحيح و هو ثقة «عن التسبيح في المخرج» يعني بيت الخلاء فإنه محل خروج الفضلات عن الإنسان، و يمكن أن يكون اسم الزمان بمعنى حالة الخروج فأجيب بالأعم «و قراءة القرآن» يعني فيه فقال «لم يرخص في الكنيف» يعني بيت الخلاء «أكثر من آية الكرسي و يحمد الله أو آية الحمد الله رب العالمين» ظاهر هذا الخبر اختصاص الرخصة بالآيتين و التحميد، و يظهر من الأخبار الآتية و غيرها جواز مطلق الذكر، بل استحبابه و استحباب الأدعية المنقولة فإما أن يحمل على أنها تحميد بالمعنى اللغوي أو يكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى الكلام الغير المحتاج إليه، أو يكون المراد بالرخصة الاستحباب المؤكد و الأول أولى.
[١] التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات.