روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٧ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
٤٧٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا فَاتَتْكَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ حَتَّى يُدْفَنَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ قَدْ دُفِنَ.
٤٧٦ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ صَلَّى عَلَى قَبْرِهِ
______________________________
قوله عليه السلام (و إلا فهو غاصب) على أن يكون الضمير راجعا إلى السلطان كما هو
المتبادر لكن لفظة (سلطان من سلطان الله) صريح في إرادة الإمام فيجب أن يرجع
الضمير إلى الولي.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن مالك مولى الجهم[١] و هو مجهول، و لا يضر لأن الظاهر أن الصدوق أخذ الخبر من كتاب عبد الله بن المغيرة، و هو ممن أجمعت العصابة أو عبد الله ابن مسكان، و طريق الصدوق إليهما صحيح، و كتبهما معتمد الأصحاب، و يدل على جواز الصلاة لمن فاتته على القبر مطلقا، و التقييد باليوم و الليلة أو بثلاثة أيام أو السنة غير مذكور في خبر من الأخبار التي وصلت إلينا، بل إلى الأصحاب أيضا.
«و كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» رواه الشيخ بإسناده، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢]، و الظاهر أن الصدوق أخذه من كتابه و هو و إن كان قاضي الري ضعيفا بتريا، لكن كتابه معتمد كما يظهر من الصدوق، و أسناد الصدوق أيضا كإسناد الشيخ فيه جهالة، و روى الشيخ في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن[٣] و عارضها أخبار حسنة و موثقة و مجهولة، و حملت على ما إذا صلى عليه و الأخبار الأولة على ما لم يصل على الميت أو لم يصل عليه المصلي أو يحمل الأولة على الدعاء أو الثانية على الكراهة بمعنى أقل ثوابا سيما إذا لم يصل عليه، فالاحتياط فيمن صلى عليه عدم الصلاة، بل يدعو له، و فيمن لم يصل عليه أحد الصلاة احتياطا.
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب الزيادات من الصلاة على الأموات.