روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ الْمَاءُ الَّذِي تُسَخِّنُهُ الشَّمْسُ لَا تَتَوَضَّأْ بِهِ وَ لَا تَغْتَسِلْ بِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَا تَعْجِنْ بِهِ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ.
______________________________
كان موجودا عند الصدوقين و لهذا عملا به و حكما بصحته.
فلم يبق إلا الإجماع، و كيف يحصل الإجماع مع مخالفة هذين الجليلين، و القول بأنهما معروفا النسب فلا يضر خروجهما إنما ينفع إذا علم دخول المعصوم عليه السلام في القول المشهور و لو بورود الخبر الصحيح عنه عليه السلام و هو في محل المنع، مع أن الشيخ في الخلاف نقل الخلاف عن بعض أصحاب الحديث، و الحمل على التحسين في غاية البعد لأنه إن سلم في الوضوء كيف يمكن حمل الاغتسال عليه فلم يبق إلا حمل المجاورة و هو و إن كان بعيدا إلا أنه أحسن من مخالفة الأصحاب و الإجماع المنقول، و لو حمل على التقية لقول بعض العامة بالجواز من المضاف و نقل الخبر عن الرضا عليه السلام و كان أكثر النقل في خراسان بمجمع كثير من العامة و لهذا ترى أكثر الأخبار المنقولة منه صلوات الله عليه يوافق العامة تقية- لكان أحسن، و بالجملة إذا وجد الماء فالاحتياط و العمل على الترك، و مع عدمه فالأحوط الوضوء من المضاف و التيمم كما كان يقول الأستاد رضي الله عنه، فإنه مع عدم القول بخبر الواحد كان يتورع في العمل بكل خبر مهما أمكن و هكذا ينبغي أن يكون سبيل المتقين.
«و الماء الذي تسخنه الشمس إلخ» أشبه الأخبار بهذه العبارة، ما رواه في الكافي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله الماء الذي تسخنه الشمس لا توضأوا به و لا تغتسلوا به و لا تعجنوا به فإنه يورث البرص[١]- و روى الشيخ، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى العبيدي، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد. عن أبي الحسن عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على عائشة و قد وضعت قمقمتها في الشمس: فقال يا حميراء ما هذا؟ قالت أغسل رأسي و جسدي: قال لا تعودي فإنه يورث
[١] الكافي باب ماء الحمام إلخ.