روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
.........
______________________________
من الجنابة و السواك بماء الورد كما نقل عنه الأصحاب و صرح به في غير هذا الكتاب
أيضا، و يدل عليه الخبر الذي رواه الكليني عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد عن
يونس، عن أبي الحسن قال: قلت له الرجل يغتسل بماء الورد و يتوضأ به للصلاة قال: لا
بأس بذلك[١].
قال الشيخ رحمه الله هذا الخبر شاذ شديد الشذوذ و إن تكرر في الكتب و الأصول فإنما أصله عن يونس عن أبي الحسن عليه السلام، و قد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره، و لو سلم لاحتمل أن يكون المراد به التحسين من حيث أنه متى استعمل الرائحة الطيبة لدخوله في الصلاة و لمناجاة ربه كان أفضل من أن يقصد التلذذ به حسب دون وجه الله تعالى.
و يحتمل أيضا أن يكون أراد عليه السلام بقوله ماء الورد، الماء الذي وقع فيه الورد لأن ذلك قد يسمى ماء ورد و إن لم يكن معتصرا منه بسبب المجاورة، كما يقال ماء الحب و ماء المصنع.
و رده بعض الأصحاب بأن في طريقه سهل بن زياد و محمد بن عيسى عن يونس و لا يعمل ابن الوليد و لا الصدوق بمتفرداته، و زاد بعضهم ضعف محمد بن عيسى في نفسه- أما قول الشيخ (شاذ مع التكرر في الأصول)، فالمراد به الشذوذ من حيث العمل إذا التكرر في الأصول إنما ينفع إذا كان الراوي متعددا و الظاهر[٢] أنه لا يجب فإن التكرر في الأصول كاف في الصحة، و بشهادة الشيخ عليه يسقط اعتراض أكثر الأصحاب بأن في طريقه سهل و محمد بن عيسى[٣] مع أن الظاهر أن أصل يونس
[١] فروع الكافي- باب النوادر من كتاب الطهارة-