روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
١٤ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ يُجْعَلُ دَلْواً يُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
١٥ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ يُجْعَلُ فِيهَا اللَّبَنُ وَ الْمَاءُ وَ السَّمْنُ مَا تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَجْعَلَ فِيهَا مَا شِئْتَ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ سَمْنٍ وَ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ تَشْرَبَ وَ لَكِنْ لَا تُصَلِّ فِيهَا.
وَ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْجُنُبِ وَ الْحَائِضِ مَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَ إِنْ تَوَضَّأَ رَجُلٌ مِنَ الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ أَوِ اغْتَسَلَ أَوْ غَسَلَ ثَوْبَهُ فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ وَ الصَّلَاةِ وَ غَسْلِ الثَّوْبِ وَ كُلُّ آنِيَةٍ صُبَّ فِيهَا ذَلِكَ الْمَاءُ
______________________________
الاستقاء لسقي الدواب أو لسقي الأرض كما هو المتعارف الآن أيضا و الله تعالى يعلم: «و سئل
الصادق عليه السلام عن جلد الخنزير إلخ» رواه الشيخ عن زرارة[١]- و حمله الشيخ على الاستقاء للبهائم و
الدواب و ظاهره طهارة البئر و القليل للإجماع على نجاسة الجلد «و سئل
الصادق عليه السلام عن جلود الميتة إلخ»[٢] لا خلاف بين
الأصحاب إلا نادرا في نجاسة الميتة من ذي النفس فحمل هذا الخبر على ميتة مثل الضب
فإن مدار الأعراب على جلده يجعلون فيه الماء و اللبن و السمن، و منه وضوؤهم و
شربهم، و يحمل النهي عن الصلاة على التنزيه.
«و لا بأس بالوضوء بفضل الحائض و الجنب ما لم يوجد غيره» الأخبار واردة بالنهي عن فضل الحائض و المرأة الجنب إذا كانت متهمة و واردة بالجواز فحمل النهي على الكراهة و ظاهر الصدوق الكراهة مطلقا إذا وجد غيره و إذا لم يوجد فلا بأس، و يمكن أن يكون مراده المتهمة كالأصحاب.
«فإن توضأ رجل (إلى قوله) ذلك الماء» يعني إذا استعمل الماء النجس عمدا فلا ريب في الإعادة- و إذا استعمل نسيانا أو جاهلا بالنجاسة فلا ريب أيضا في إعادة الوضوء
[١] التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات.