روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٥ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
وَ إِنْ كَانَ بَوْلَ الْغُلَامِ الرَّضِيعِ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبّاً وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ غُسِلَ
______________________________
على الثوب: قال تصب عليه الماء قليلا ثمَّ تعصره[١] و لم نطلع على حديث في العصر غير هذا
الخبر و ظاهره العصر في بول الصبي (فإن) أريد به الرضيع فلم يقل أحد بوجوب العصر
في بوله، و لو أريد به الاستحباب لا يمكن القول بالوجوب في غيره بمفهوم الموافقة
كما قاله بعض الأصحاب، (و إن) أريد به الفطيم فإنه و إن أمكن أراد المفهوم لكن
الفرق بينه و بين الرجل في وجوب الغسل مرتين غير مشهور و إن أمكن أن يقال بالفرق
بينهما بهذا الخبر كما فعله الشيخ في الاستبصار، و أيده بالأخبار، و يؤيده تغاير
النزح في بول الرجل و الصبي بأن يكون واسطة بين الرضيع و الكبير، و يمكن أن يكون
العصر متعلقا بالمجموع (أو) يكون في غير بول الصبي محمولا على الوجوب و فيه على
الاستحباب (أو) يكون متعلقا بأول الكلام: لكن فيهما بعد كثير و على أي حال فلا
يفهم منه العصر لكل غسلة كما قاله الأصحاب و فرعوا عليه التفريعات، و لا ريب أن
الاحتياط في متابعتهم.
«و إن كان بول الغلام (إلى قوله) غسل» الظاهر من كلامه الفرق بين الرضيع و الصبي و الرجل كالشيخ فأوجب في الرضيع صب الماء، و في الصبي الغسل مرة، و في الرجل مرتين كما يظهر من الأخبار و قد تقدم، و المراد بأكل الطعام أن يكون الغذاء أكثر من اللبن كما فهمه الأصحاب فظهر أن الصدوق علق العصر على المجموع (أو) يقول بالعصر في الرجل بمفهوم الموافقة (أو) كان له خبر آخر و هو الظن به «و الغلام و الجارية في هذا سواء» يعني في ما قبل الأكل و ما بعده على الظاهر، و يمكن تعلقه بالأخير كما فهمه أكثر الأصحاب من الخبر الذي رواه الكليني في الحسن، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن بول الصبي إلخ قال تصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله غسلا، و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء[٢] و يؤيده عبارة الغلام و الجارية
[١] التهذيب باب تطهير الثياب و غيرها خبر- ١.