روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦١ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
.........
______________________________
اليد إلى كل ظهر القدم، و على تقدير الإمكان فإطلاق الجواب و عدم الاستفصال يدل
عليه أيضا.
«و سئل موسى بن جعفر عليه السلام إلخ» رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام[١] و قوله عليه السلام «يغسل ما بقي من عضده» يمكن أن تكون (من) بيانية و يظهر منه وجوب غسل العضد بدل المرفق كما ذهب إليه بعض الأصحاب، أو استحبابه كالأكثر، و يمكن أن تكون تبعيضية، بأن يكون المراد ما بقي من المرفق من رأس العضد، فإن المرفق مركب من جزئين من الذراع و العضد، فإذا ذهب أحد جزئية وجب غسل الجزء الآخر، و على هذا يكون غسل المرفق بالأصالة لا من باب المقدمة كما هو الظاهر من الأخبار (أو) يقال بالعكس و يحمل على الاستحباب «و كذلك روي في قطع الرجل» رواه الشيخ في الصحيح عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الأقطع اليد و الرجل كيف يتوضأ؟ قال يغسل ذلك المكان الذي قطع منه[٢] و روى الكليني في الحسن عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال سألته عن الأقطع اليد و الرجل؟ قال يغسلهما[٣] فتأمل في النقل. و الظاهر أن قوله يغسلهما محمول على التغليب، و أن المراد من هذه الأخبار أنه إذا قطع بعض اليد و بعض الرجل بحيث لا يكون موضع الغسل و المسح كله مقطوعا بحيث يجب غسل ما بقي من اليدين، و مسح ما بقي من الرجلين، و خبر علي بن جعفر يدل على قطع تمام موضع الغسل فلا يحسن التشبيه، إلا أن يكون مراده من التشبيه مجرد المشاركة في الفعل أو يكون مراده أن الرجل أيضا إذا قطع من الكعب يجب مسح البقية،
[١] التهذيب باب صفة الوضوء إلخ من أبواب الزيادات. الكافي باب مسح الرأس إلخ.