روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٣ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
وَ مَتَى عَرِقَ فِي ثَوْبِهِ وَ هُوَ جُنُبٌ فَلْيَتَنَشَّفْ فِيهِ إِذَا اغْتَسَلَ وَ إِنْ كَانَتِ الْجَنَابَةُ مِنْ حَلَالٍ فَحَلَالٌ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ حَرَامٍ فَحَرَامٌ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ إِذَا عَرِقَتِ الْحَائِضُ فِي ثَوْبٍ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ
١٥٤ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَعْضِ نِسَائِهِ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ فَقَالَتْ لَهُ أَنَا حَائِضٌ فَقَالَ لَهَا أَ حَيْضُكِ فِي يَدِكِ
______________________________
«و
متى عرق في ثوبه إلخ[١]» رواه الشيخ في
الصحيح عن زرارة: قال سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أ يتجفف فيه من غسله؟ فقال لا
بأس به الحديث[٢] و في معناه
أخبار كثيرة، و روي في الصحيح أنه قال عليه السلام لا بأس به و إن أحب أن يرشه
بالماء فليفعل[٣] و هذا الخبر
أيضا يدل على طهارة عرق الجنب: لكن حمله الصدوق على الجنب من الحلال و حرم الصلاة
في عرق الجنب من الحرام و تبعه الشيخان، و يمكن أن يكون وصل إليهم خبر بذلك و ما
استدل به لهم فهم لا يرضونه و الاحتياط في الاجتناب، و لو كان بعد اليبوسة أو كان
العرق في غير حال الجماع: (اعلم) أنه ذكر الصدوق هذه الأخبار من غير تأويل (فإما)
أن يقول بطهارة المني و يحمل ما ورد بغسل الثوب منه على الاستحباب أو على الوجوب
للصلاة (و إما) أن لا يقول بنجاسة الملاقي له رطبا (أو) يقول بالعفو و الذي ذكرناه
في الجمع أولى.
«و إذا عرفت الحائض في ثوب فلا بأس بالصلاة فيه» يدل على طهارة عرق الحائض أخبار كثيرة و ما ورد من النهي محمول على الكراهة سيما في المتهمة بعدم الاجتناب عن النجاسات خصوصا للصلاة «و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» روى الكليني هذا المعنى في الصحيح عنه صلى الله عليه و آله و سلم[٤] و يدل على عدم الاجتناب عنها، و الخمرة بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل و كان صلى الله عليه و آله و سلم يسجد عليه.
[١] العبارة عبارة الفقه الرضوى و لذا عمل القدماء عليه منه رحمه اللّه.