روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٠ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
وَ إِنْ كَانَ طَرِيقاً نَظِيفاً لَمْ يَغْسِلْهُ.
١٦٤ وَ سَأَلَ أَبُو الْأَعَزِّ النَّخَّاسُ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ: إِنِّي أُعَالِجُ الدَّوَابَّ فَرُبَّمَا خَرَجْتُ بِاللَّيْلِ وَ قَدْ بَالَتْ وَ رَاثَتْ فَتَضْرِبُ إِحْدَاهَا بِيَدِهَا أَوْ بِرِجْلِهَا فَيُنْضَحُ عَلَى ثَوْبِي فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَ لَا بَأْسَ بِخُرْءِ الدَّجَاجَةِ وَ الْحَمَامَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ وَ لَا بَأْسَ[١] بِخُرْءِ مَا طَارَ وَ بَوْلِهِ
______________________________
أخبارا كثيرة صحيحة في طهارة الشوارع و طينها و أن الأرض يطهر بعضها بعضا و قوله
عليه السلام (ما أبالي أ بول أصابني أم ماء إذا لم أعلم)[٢] و الله تعالى يعلم.
«و سأل أبو الأعز النخاس[٣] أبا عبد الله عليه السلام إلخ» طريق الصدوق إليه حسن و طريق الكليني إليه صحيح و له كتاب هو معتمد الشيخين الصدوقين و عمل به أكثر الأصحاب، و يؤيده أخبار أخر و يعارضه أخبار كثيرة عنهم عليهم السلام بالأمر بغسل أبوال الدواب دون أرواثها و حملها أكثر الأصحاب على الاستحباب جمعا بين الأخبار و ظاهر بعضهم وجوب الاجتناب و هو أحوط.
«و لا بأس بخرء الدجاجة و الحمامة يصيب الثوب» و سيظهر حكمهما فيما يؤكل لحمه «و لا بأس بخرء ما طار و بوله» روى الكليني و الشيخ في الحسن بإبراهيم بن هاشم و هو كالصحيح و بعضهم عده من الصحاح عن أبي عبد الله عليه السلام: قال كل شيء يطير فلا بأس بخرئه و بوله[٤] و يؤيده صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام أنه سأله عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير أو غيره هل يحكه و هو في صلاته؟ قال لا بأس فإن الظاهر في إطلاق الأخبار بل الآيات عموم المحلى باللام، و لو سلم فعدم
[١] هذا من كلام المؤلّف ره.