روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٣ - بَابُ الْأَغْسَالِ
لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ غُسْلُ الْعِيدَيْنِ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَيْنِ- وَ يَوْمِ تُحْرِمُ وَ يَوْمِ الزِّيَارَةِ وَ يَوْمِ تَدْخُلُ الْبَيْتَ- وَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ إِذَا غَسَّلْتَ مَيِّتاً وَ كَفَّنْتَهُ أَوْ مَسِسْتَهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
______________________________
«و
إذا دخلت الحرمين» الظاهر أن المراد بهما حرم مكة عند الأميال و حرم المدينة من
عائر إلى وعير قبل دخولهما فإن لم يتيسر فبعد الدخول و يمكن شمول العبارة لهما على
سبيل عموم المجاز و إن كان الأظهر قبل الدخول و عرف الغسل بعد الدخول من خبر آخر،
و يمكن أن يكون المراد بالحرمين مكة و المدينة «و يوم تحرم» أي للإحرام
بالحج أو العمرة و التعبير عنه بيوم تحرم للإشعار بأن غسل الصبح يكفي و إن أحرم
قبل الليل كان هذا الغسل لليوم كما سيجيء في مبحث الإحرام و كذا ما بعده «و يوم
الزيارة» أي يستحب الغسل في يوم يزور البيت و هو الظاهر أو يعم ليشمل زيارة النبي
صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام أو يخص بزيارتهم «و يوم تدخل
البيت» أي الكعبة «و يوم التروية» و هو الثامن من ذي الحجة و إنما سمي يوم التروية
لأنه لم يكن بعرفات ماء و كانوا يستقون من مكة من الماء ربهم و كان يقول بعضهم
لبعض ترويتم ترويتم و روي وجوه أخر «و يوم عرفة» و هو اليوم التاسع من
ذي الحجة و سمي بها لأن آدم عليه السلام عرف مناسك حجه من جبرئيل في هذا اليوم أو عرف
حواء بعد إن لم يكن يعرفها لاشتغاله بالدعاء و البكاء.
«و إذا غسلت ميتا و كفنته» يعني إذا فرغت من غسل الميت و وجب عليك الغسل للمس و أردت أن تكفن الميت فاغتسل غسل المس و كفن الميت ليكون التكفين مع الطهارة «أو مسسته بعد ما يبرد» تعميم بعد التخصيص و قيل المراد بقوله إذا غسلت ميتا غسل الميت و فيه بعد و قيل باستحباب الغسل لأجل غسل الميت و كفنه قبلهما و إن لم يمس، و هو الأظهر لفظا و الأول معنى «و يوم الجمعة» يعني فيه الغسل أعم من الوجوب و الندب.