روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٧ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
وَ قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ اعْلَمْ أَنَّ أَقَلَّ أَيَّامِ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ أَكْثَرَهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَإِنْ رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ مَا زَادَ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ حَيْضٌ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ وَ لَا تَدْخُلَ الْمَسْجِدَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُجْتَازَةً وَ يَجِبُ عَلَيْهَا عِنْدَ حُضُورِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ وَ تَجْلِسَ مُسْتَقْبِلَةَ الْقِبْلَةِ وَ تَذْكُرَ اللَّهَ بِمِقْدَارِ صَلَاتِهَا كُلَّ يَوْمٍ فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْحَيْضِ مَا لَمْ تَرَ الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ الصَّلَاةَ الَّتِي تَرَكَتْهَا فِي الْيَوْمِ أَوِ الْيَوْمَيْنِ وَ إِنْ رَأَتِ الدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلْتَقْعُدْ عَنِ الصَّلَاةِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ تَغْتَسِلُ يَوْمَ حَادِيَ عَشَرَ وَ تَحْتَشِي فَإِنْ لَمْ.
______________________________
«و
قال أبي رحمه الله (إلى قوله) عشرة أيام» للروايات الصحيحة و ما روي صحيحا أن
أكثره ثمانية أيام محمول على أن الأكثر في النساء ثمانية أو أن الأكثر غالبا
ثمانية جمعا بين الأخبار «فإن رأت (إلى قوله) فهو حيض» أي بشرط الانقطاع على
العشرة أو الأقل منها «و عليها أن تترك الصلاة» أي في الحيض لحرمة
الصلاة و الصوم عليها «و لا تدخل (إلى قوله) المسجدين» فإنه يحرم دخولهما
مطلقا للأخبار و منه يفهم جواز إدخال النجاسة في المسجد مع عدم التعدي «و يجب عليها
إلخ»
لعل مراده الاستحباب المؤكد «فإن رأت الدم (إلى قوله) متواليات» و قيل يكفي أن
تكون الثلاثة في جملة العشرة لمرسلة يونس و المشهور الأول لظاهر الأخبار الصحيحة،
و الظاهر أنه يكفي في التوالي أن يكون الدم في المخرج بحيث إذا وضع القطنة عليه
يكون فيه الدم و لو مثل رأس الذباب (و قيل) يكفي التوالي في الأيام دون الأوقات
بأن يكون في كل يوم من الثلاثة لحظة لصدق التوالي.
«و عليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم أو اليومين» إن تركتها و تتركها صاحب العادة الصلاة و الصوم برؤية الدم، و هل يجوز للمبتدئة و المضطربة؟
ظاهر بعض الأخبار الجواز و الأحوط أن لا تترك حتى يمضي الثلاثة فتترك و تقضي الصوم الذي صامته.