روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٨ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
يَثْقُبِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ صَلَّتْ صَلَاتَهَا كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ
______________________________
«فإن
زاد الدم (إلى قوله) عشرة أيام» هذا بالنسبة إلى المبتدئة و المضطربة ظاهر و في
صاحب العادة بضم أيام الاستظهار، فإن الظاهر من الأخبار جواز الاستظهار إلى العشرة
و إن كان الأحوط الاستظهار بيوم أو يومين بعد العادة ثمَّ العبادة فإن انقطع على
العشرة و إلا كان العادة حيضا و ما بعدها استحاضة «و تغتسل يوم حادي
عشر»
غسل الانقطاع من الحيض و تعمل بعدها عمل المستحاضة «و تحتشي» أي تجعل حشوها
القطن ما أمكن «فإن لم يثقب الدم (إلى قوله) بوضوء» اعلم أنه لما كان أصل
الاستحاضة مشكلا صار حكمها على الفقيه أشكل، و من ثمَّ سميت بالمحيرة لأنها تحير
الفقيه في حكمها كما سميت بالمتحيرة و من إشكالاتها معرفة أقسامها من القطنة فإنها
تختلف بسرعة الأخذ و بطوءه فإنها إذا احتشت في ساعة تكون قليلة و في ثلاث ساعات
متوسطة و في ست ساعات تصير كثيرة و ليس في صريح الأخبار ما يعلم به أنه أي مقدار،
و ظاهر صحيحة الصحاف أنه يعتبر من وقت الصلاة إلى وقت صلاة أخرى و فهم بعض الأصحاب
منها أنها إذا رأت فيما بين الصلوات دما كثيرا أو متوسطا فلا اعتبار به بل
الاعتبار به في وقت الصلاة و قلما يكون الدم بحيث إذا حشيت بالقطنة يخرج الدم
منها، و يكون كثيرا أو متوسطا و الحاصل أن الظاهر أنها تحتشي من زمان الصلاة إلى
صلاة أخرى (فإن) لطخ الدم باطن القطنة و لم يخرج إلى الظاهر، فالظاهر أنه قليلة
كما يظهر من بعض الأخبار، و يظهر من بعض أنه (إذا) لطخ الباطن فقط فهو قليلة، (و
إن) ظهر على ظاهر القطنة و ثقبها فالمشهور أنه متوسطة و إن ثقب القطنة و سال فهو
كثيرة، و المشهور أن المستحاضة القليلة تغسل فرجها و تحشوها بقطن طاهر و تتوضأ لكل
صلاة و المتوسطة تفعل ذلك مع تغيير الخرقة لتلطخها بالدم و إن لم يخرج منها و
تغتسل لصلاة الغداة، و الكثيرة تفعل ذلك و تغتسل غسلا للظهر و العصر تجمع بينهما و
غسلا للمغرب و العشاء تجمع بينهما، و يدل على التفصيل خبر سماعة مع أنه مضمر، و
الذي يظهر من الأخبار الصحيحة انقسامها بقسمين.