روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٠ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
وَ أَقَلُّ الطُّهْرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ أَكْثَرُهُ لَا حَدَّ لَهُ وَ الْحَائِضُ تَغْتَسِلُ بِتِسْعَةِ أَرْطَالٍ مِنَ الْمَاءِ بِالرِّطْلِ الْمَدَنِيِّ وَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الصُّفْرَةَ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ فَهُوَ حَيْضٌ وَ إِنْ رَأَتْ فِي أَيَّامِ الطُّهْرِ فَهُوَ طُهْرٌ
١٩٦ وَ رُوِيَ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْحَيْضِ بِيَوْمَيْنِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَ الْحَيْضِ بِيَوْمَيْنِ فَلَيْسَ مِنَ الْحَيْضِ.
وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ.
______________________________
«و
أقل الطهر عشرة أيام و أكثره لا حد له» و هو المشهور «و الحائض (إلى قوله)
المدني» روى الكليني و الشيخ بإسنادهما الحسن إلى الحسن الصيقل عن أبي عبد الله
عليه السلام: قال الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء[١] و روى الشيخ عن أبي الحسن عليه
السلام إنها تكفيها[٢] و الفرق
مكيال معروف بالمدينة و هو ستة عشر رطلا على ما ذكره الجوهري: و قيل أربعة آصع و الظاهر
أن ابن بابويه حمل الرطل على المدني ليجمع بين الخبرين بتسعة أرطال بالمدني أو وصل
إليه خبر و سنذكر خبر الصفار في باب غسل الميت و أنه يفهم منه ذلك «و إذا رأت
(إلى قوله) طهر» كما في صحيحة محمد بن مسلم[٣] و غيرها و عليه عمل الأصحاب «و روي في
المرأة إلخ» رواه الكليني و الشيخ في الموثق عن أبي بصير و غيره، عن أبي عبد الله
عليه السلام[٤] و حمل على
ما إذا تجاوز العشرة في اليومين بعد العادة بأن كانت العادة عشرة أيام بخلاف
اليومين قبلها: فإن العادة قد تتقدم و قد تتأخر بمثل هذا المقدار كثيرا و غسل
الجنابة و الحيض واحد أي في الكيفية، الظاهر أن مراده أنه لا يحتاج إلى ذكر كيفية
غسل الحيض و ذكر لفظ الرواية أو أن حكمه حكمه فلا يحتاج فيه إلى الوضوء أو يكفي
غسل واحد لهما كما مر أو المجموع.
[١] الكافي باب غسل الحائض خبر ٢.