روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
وَ الْحَيْضِ وَاحِدٌ وَ لَا يَجُوزُ لِلْحَائِضِ أَنْ تَخْتَضِبَ لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَيْهَا مِنَ الشَّيْطَانِ
١٩٧ وَ سَأَلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- عَنْ رِزْقِ الْوَلَدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَبَسَ عَلَيْهِ الْحَيْضَةَ فَجَعَلَهَا رِزْقَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.
وَ الْحُبْلَى إِذَا رَأَتِ الدَّمَ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ فَإِنَّ الْحُبْلَى رُبَّمَا قَذَفَتِ الدَّمَ وَ ذَلِكَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ كَثِيراً أَحْمَرَ فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا أَصْفَرَ فَلْتُصَلِّ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا الْوُضُوءُ وَ الْحَائِضُ إِذَا طَهُرَتْ فَعَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ الصَّوْمَ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ الصَّلَاةَ وَ فِي ذَلِكَ عِلَّتَانِ إِحْدَاهُمَا لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ وَ الْأُخْرَى لِأَنَّ الصَّوْمَ إِنَّمَا.
______________________________
و
لا يجوز للحائض (إلى قوله) من الشيطان» رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله
عليه السلام[١] و الظاهر أن
المراد به أنها إذا تزينت يرغب إليها الزوج و يتسلط الشيطان عليهما بالجماع في
الحيض أو على المرأة بكتمان حيضها و يجامعها الزوج أو مطلقا و الظاهر الكراهة
لأخبار صحيحة و حسنة و غيرها بالجواز و ظاهر كلامه الحرمة و يمكن حمله على خوف
الوقوع في الجماع من باب المقدمة مع أنه يمكن حمل كلامه على الكراهة أيضا كما هو
دأب القدماء «و سأل سلمان إلخ» قد تقدم و سيجيء في آخر الكتاب مفصلا إن
شاء الله تعالى.
«و الحبلى إذا رأت الدم إلخ» ظاهر الأخبار الصحيحة دالة على جواز اجتماع الحيض مع الحمل و ما ورد بعدم الجمع فمحمول على الغالب أو على ما لم يكن في زمان الحيض و لم يكن بصفته كما قاله رحمه الله.
«و الحائض إذا طهرت إلخ» لا ريب فيه و الأخبار به متواترة، و عليه إجماع الأمة و العلتان وقعتا في الأخبار و بحسب الظاهر يفهم المنافاة بينهما و يمكن الجمع بأنه لو لا النص و العمل به لأمكن أن يقاس قضاء الصلاة بقضاء الصوم بالطريق الأولى بأن الصلاة أفضل من الصوم: لكن العلة الواقعية في عدم قضاء الصلاة أنها في كل شهر تترك صلوات كثيرة فلو كان القضاء عليها واجبا لأدى إلى التهاون به و تستحق
[١] التهذيب اواخر باب فيه حكم الحيض.