روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٠ - في حكم تغسيل المرجوم و المصلوب
أَوِ الطَّيْرُ فَتَبْقَى عِظَامُهُ بِغَيْرِ لَحْمٍ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ قَالَ يُغَسَّلُ وَ يُكَفَّنُ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَ يُدْفَنُ.
٤٤٢ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِنَّ عَلِيّاً ع لَمْ يُغَسِّلْ- عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ لَا هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ وَ هُوَ الْمِرْقَالُ وَ دَفَنَهُمَا فِي ثِيَابِهِمَا بِدِمَائِهِمَا وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمَا.
هَكَذَا رُوِيَ لَكِنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا يَتْرُكَ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ.
______________________________
و عمل الأصحاب عليه فيما إذا كان مجموع العظام كما هو ظاهر الجمع المضاف أو إذا
كان عظام الصدر، و يظهر من تتمة خبر علي بن جعفر أيضا كما في الكافي و هي- و إذا
كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه القلب،[١] و يؤيده حسنة محمد بن مسلم، عن أبي
جعفر عليه السلام، قال: إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه، و إن
وجد عظما بلا لحم صلى عليه[٢] و إن أمكن
بعض القول فيهما لكن العمل بما قالوه أحوط.
«و قد روي إلخ» لما كانت المنافاة باعتبار عدم الصلاة ذكرها و أولها و رواه الشيخ في الموثق، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] و الظاهر أنه ورد تقية إن صح، فإن أكثرهم على عدم الصلاة و وصفه بالمرقال أي المسراع باعتبار أنه لما أعطاه الراية أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه، كان يرقل بها أي يسرع يوم صفين فاستشهد هو و عمار، و الأخبار في الصلاة عليهما كثيرة، و الشيخ حمله على وهم الراوي و الصدوق يقول هكذا روي و لا يرده: لكن يعمل بأخبار أخر من وجوب الصلاة على كل أحد، و هذه طريقة الأخباريين، و هي إلى الاحتياط أقرب: لكن الظاهر وروده للتقية إن صح الخبر.
[١] الكافي باب اكيل السبع و الطير إلخ خبر ١ و التهذيب- باب تلقين المحتضرين إلخ خبر ١٢٥.