روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥١ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
لِي بِالْخَيْرَاتِ مِنْ عِنْدِكَ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ.
بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
٨٨ قَالَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع- أَخْبِرْنِي عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُوَضَّأَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الْوَجْهُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ وَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَسْلِهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ
______________________________
طلب منه، التحلي بالأخلاق الحسنة الظاهرة و الباطنة، و لما لم يمكن و لا يتيسر
الخيرات إلا بتيسيره تعالى في الفاتحة و الخاتمة، قال «و اقض لي بالحسنى» أي قدر و هيئ
أسبابها «و أرني كل الذي أحب» أو يكون الفقرتان متعلقتين بالأمور العاجلة من
طلب القضاء الحسن و إن كان كل قضائه حسنا. لكن المراد به القضاء بالعافية و فيها،
و من طلب المحبوبات الدنيوية أو يكون الجملة الأخيرة متعلقة بالأجرة الأخروية أو
يعم في الكل و لما كانت الخيرات كلها منه و فتحها بيده، قال «و افتح لي بالخيرات» و لما كان من
حكمة الله تعالى توسط الأسباب غالبا طلب منه تعالى عدم دخل الواسطة بقوله «من عندك» و ختم الدعاء
باسمه مع طلب الإجابة بقوله «يا سميع الدعاء» يعني مجيب الدعوات
تجوزا، و أحيانا نشير إلى بعض الحقائق في الدعوات لئلا تغفل عن الحقائق الإلهية و
الأسرار النبوية، و ليكون طريقا لك إلى الوصول، أوصلنا الله و إياكم معاشر المتقين
إلى نهاية كمالات الواصلين بجاه محمد و عترته القديسين سلام الله عليهم أجمعين باب حد
الوضوء و ترتيبه و ثوابه «قال زرارة بن أعين لأبي جعفر الباقر عليه السلام» الظاهر أنه
نقله من كتابه كما صرح به في آخر الكتاب في الفهرست، و كان فيه، قلت: لأبي جعفر
عليه السلام كما في التهذيب و الكافي. فلنهاية الاعتماد عليه غيره و قال: قال
زرارة، و لا يتوهم أنه مرسل لأنه قال في الفهرست: و ما كان فيه عن زرارة فقد
أخبرني به إلخ و طريق الصدوق إليه صحيح كما ذكرنا من قبل.