روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٣ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
مَا أَحَاطَ بِهِ الشَّعْرُ فَقَالَ كُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ مِنَ الشَّعْرِ فَلَيْسَ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَطْلُبُوهُ وَ لَا يَبْحَثُوا عَنْهُ وَ لَكِنْ يُجْرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ.
- وَ حَدُّ غَسْلِ الْيَدَيْنِ مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَ حَدُّ مَسْحِ الرَّأْسِ أَنْ تَمْسَحَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةً مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَ حَدُّ مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ أَنْ تَضَعَ كَفَّيْكَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ.
______________________________
«و
لكن يجري» على ظاهره «الماء» و لا خلاف في عدم وجوب تخليل الكثيف من الشعر و
لا استحبابه و لا في الخفيف مما كان مستورا بالشعر، و إنما الخلاف فيما يرى من
الخفيف من خلال الشعر، و إن قيل إنه لا خلاف في وجوب غسله، لكن الظاهر من كلامهم
أن الخلاف فيه. نعم الخفيف الذي يكون شعرات متفرقة على الوجه يجب غسله، بلا شك بل
بلا خلاف، و أن الخفيف الذي يكون غالبة مستورا و يصدق عليه عرفا أنه أحاط به الشعر
و إن لم يصدق لغة ففيه الخلاف، و الاحتياط في غسله خروجا من الخلاف و من احتمال
إرادة اللغوية.
«و حد غسل اليدين إلخ» هذا كلام الصدوق و ظهر من الأخبار السالفة «و حد مسح الرأس أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدم الرأس» لا ريب في وجوب مسح المقدم و الأحوط أن يكون موضع المسح مقدار ثلاث أصابع من طول الرأس و من عرضه و أن يكون بالأصابع و الذي ذكره الصدوق نهاية الاحتياط لكن الظاهر من الأخبار الصحيحة إجزاء مسمى المسح.
«و حد مسح الرجلين إلخ» هذا تحديد الخبر الذي تقدم عن الرضا عليه السلام و حمل على الأفضل للأخبار الصحيحة الدالة على الاكتفاء بالمسمى، و ظاهر الصدوق الوجوب في المسحين و الابتداء بالرجل اليمنى موجود في حسنة محمد بن مسلم بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله عليه السلام. قال: و ذكر المسح. فقال: امسح على مقدم رأسك و امسح على القدمين و ابدأ بالشق الأيمن[١] و الاحتياط في العمل به لأنه لا معارض له ظاهرا إلا أن يقال الأمر سيما
[١] الكافي باب مسح الرأس و القدمين.