روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - في غسل الشهيد و تكفينه
وَ الْمُحْرِمُ إِذَا مَاتَ غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ دُفِنَ وَ عُمِلَ بِهِ مَا يُعْمَلُ بِالْمُحِلِّ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهُ الْكَافُورُ وَ قَتِيلُ الْمَعْرَكَةِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُغَسَّلُ كَمَا يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وَ يُضَمُّ رَأْسُهُ إِلَى عُنُقِهِ وَ يُغَسَّلُ مَعَ الْبَدَنِ.
______________________________
«و
المحرم إذا مات إلخ» هذا الحكم مروي في أخبار صحيحة و موثقة و عمل الأصحاب عليه
أنه لا يغسل بالكافور، و لا يحنط، بل يغسل بالسدر و القراح و ذهب بعض إلى أنه يغسل
بالسدر و بقراحين (إما) ببدلية القراح عن الكافور و (إما) بالأصالة، لأن الواجب
كان مركبا من الكافور و الماء و بسقوط أحد الجزئين للعذر لا يسقط الجزء الآخر و
لقوله صلى الله عليه و آله و سلم (لا يسقط الميسور بالمعسور) و هو أحوط خروجا من
الخلاف و إن أشكل الحكم بالوجوب مع قوله عليه السلام اسكتوا عما سكت الله عنه، و
لو كان واجبا لذكروه في محل البيان و كذا القول عند فقد الخليط من السدر أو
الكافور.
«و قتيل المعركة إلخ» روى مضمونه الشيخ، عن العلاء بن سيابة[١] و الشيخ و الكليني عن أبي خالد[٢] و هما مجهولان لكنه موافق لأصل الوجوب فإنه يجب جميع أحكام الميت لكل ميت إلا ما خرج بالدليل، و لم يخرج إلا قتيل المعركة:
حتى إذا خرج و به رمق يجب الغسل و الحنوط و الكفن فلا يحتاج في هذا الحكم إلى الخبر، و الخبران مؤيدان مع حكم الصدوقين بصحتهما[٣].
[١] التهذيب- باب تلقين المحتضرين خبر ٩٢ من أبواب الزيادات.