روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٤ - في حكم الحلق و بعض آداب الحمام
٢٩٧ طَابَ الْحَمَّامُ فَمَا رَاحَةُ الْبَدَنِ مِنْهُ فَقَالَ طَابَ حَمِيمُكَ فَقَالَ وَيْحَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَمِيمَ الْعَرَقُ قَالَ لَهُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلْ طَابَ مَا طَهُرَ مِنْكَ وَ طَهُرَ مَا طَابَ مِنْكَ.
٢٩٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ وَ قَدْ خَرَجْتَ مِنَ الْحَمَّامِ طَابَ حَمَّامُكَ فَقُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بَالَكَ.
٢٩٩ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدَّاءُ ثَلَاثَةٌ وَ الدَّوَاءُ ثَلَاثَةٌ فَأَمَّا الدَّاءُ فَالدَّمُ وَ الْمِرَّةُ
______________________________
طاب
ما طهر منك و طهر ما طاب منك» أي طيب الله ما طهر منك من العقل و القلب و
الروح و السر و الخفي. بالأنوار الملكوتية و الجبروتية و اللاهوتية، و طهرها الله
من الغواشي الناسوتية الظلمانية الحاجبة عن جناب قدسه تعالى، أو طيب الله الأعضاء
الطاهرة بالعبادات، و الطاعات، و طهر الله الأجزاء الباطنة الطيبة من المخالفات و
التوجهات إلى غير وجهه المقدس المتعالي، أو الأعم منهما في الفقرتين.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» قوله عليه السلام «أنعم الله بالك» أي سر الله قلبك و يظهر منه رجحان رد التحية و يحتمل الوجوب أيضا كما يظهر من قوله تعالى وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها[١] و إن فسر بالسلام، لكن اللفظ عام يشمله و غيره و الاحتياط الرد و لا منافاة بين الخبرين، لأن الخبر الأول تعليم التحية و الخبر الثاني تعليم الجواب، و لا يلزم أن يكون الجواب مقابلا للسؤال الحسن بل يلزم جواب كل تحية و إن لم تكن حسنة و يشمله قوله تعالى (فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها)- بل أصل هذا الخبر أيضا يدل على ذلك.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الداء ثلاثة و الدواء ثلاثة» أي معظمهما و أكثرهما «فأما الداء فالدم، و المرة و البلغم» لأن المرض يحصل بزيادة الأخلاط الأربعة و المرة شامل للسوداء و الصفراء.
«فدواء الدم الحجامة» يمكن أن يكون على سبيل المثال أو الأفضل أو لعدم شيوع الفصد في زمانه صلوات الله عليه، مع أن ضرر الفصد أعظم من ضرر الحجامة
[١] النساء- ٨٦.