روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤١ - في تلقين المحتضر و تلقين الموتى
كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
٣٤٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- أَعْقَلُ مَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ عِنْدَ مَوْتِهِ.
٣٤٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- اعْتُقِلَ لِسَانُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَأَعَادَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ امْرَأَةٌ فَقَالَ لَهَا هَلْ لِهَذَا الرَّجُلِ أُمٌّ فَقَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أُمُّهُ فَقَالَ لَهَا أَ فَرَاضِيَةٌ أَنْتِ عَنْهُ أَمْ لَا فَقَالَتْ لَا بَلْ سَاخِطَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَرْضَيْ عَنْهُ فَقَالَتْ قَدْ رَضِيتُ عَنْهُ لِرِضَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ قُلْ يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَفُوُّ الْغَفُورُ فَقَالَهَا فَقَالَ لَهُ مَا ذَا تَرَى فَقَالَ أَرَى أَسْوَدَيْنِ قَدْ دَخَلَا عَلَيَّ قَالَ أَعِدْهَا فَأَعَادَهَا فَقَالَ مَا ذَا تَرَى فَقَالَ قَدْ تَبَاعَدَا عَنِّي وَ دَخَلَ أَبْيَضَانِ وَ خَرَجَ الْأَسْوَدَانِ فَمَا أَرَاهُمَا وَ دَنَا الْأَبْيَضَانِ مِنِّي الْآنَ يَأْخُذَانِ بِنَفْسِي فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ.
٣٤٨ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنْ تَوْجِيهِ الْمَيِّتِ فَقَالَ اسْتَقْبِلْ بِبَاطِنِ قَدَمَيْهِ الْقِبْلَةَ
______________________________
الاكتفاء بالتوحيد، فيلزمها جميع الاعتقادات من السابقة و اللاحقة أو يكون للتقية.
«و قال الصادق عليه السلام، أعقل ما يكون المؤمن عند موته» يمكن أن يكون من العقل بمعنى القوة الروحانية التي تميز الأشياء. و يؤيده ما سيجيء من راحة الموت أو من العقل بمعنى العقلية و يؤيده الخبر الآتي و خبر استيثاق ملك الموت.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» يدل على استحباب التلقين بهذه الكلمات و هو أيضا للفرج و يدل على مدخلية العقوق لعسر النزع بل على أنه مهلك.
«و سأل الصادق عليه السلام عن توجيه الميت إلخ» أكثر الأصحاب فهم من هذا الخبر و أمثاله وجوب الاستقبال حال الاحتضار، و لا يعقل الدلالة عليه إلا مجازا و ليس هنا قرينة للتجوز بل الظاهر أنه الاستقبال المستحب بعد الموت و يمكن أن يكون لهم قرينة فهموها كما فهمه ثقة الإسلام و الصدوق، و تبعهما الأصحاب رضي الله