روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٣ - في آداب دخول الحمام
جُرْعَةً فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يُنَقِّي الْمَثَانَةَ وَ الْبَثْ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي سَاعَةً وَ إِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الثَّالِثَ فَقُلْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ نَسْأَلُهُ الْجَنَّةَ- تُرَدِّدُهَا إِلَى وَقْتِ خُرُوجِكَ مِنَ الْبَيْتِ الْحَارِّ وَ إِيَّاكَ وَ شُرْبَ الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ الْفُقَّاعِ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الْمَعِدَةَ وَ لَا تَصُبَّنَّ عَلَيْكَ الْمَاءَ الْبَارِدَ فَإِنَّهُ يُضْعِفُ الْبَدَنَ وَ صُبَّ الْمَاءَ الْبَارِدَ عَلَى قَدَمَيْكَ إِذَا خَرَجْتَ فَإِنَّهُ يَسُلُّ الدَّاءَ مِنْ جَسَدِكَ فَإِذَا لَبِسْتَ ثِيَابَكَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي التَّقْوَى وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَمِنْتَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ.
وَ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ مَا لَمْ تُرِدْ بِهِ الصَّوْتَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ مِئْزَرٌ
٢٣٣ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ- أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقَالَ: أَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- يَنْهَى عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ فَقَالَ لَا إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَ هُوَ عُرْيَانٌ فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَلَا بَأْسَ.
٢٣٤ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ- لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع أَقْرَأُ فِي الْحَمَّامِ
______________________________
و
قوله عليه السلام» و إياك و شرب الماء البارد و الفقاع في الحمام «يمكن أن يكون
المراد به الفقاع الحرام و يكون فائدة أخرى للنهي و الحرمة. أو لأن ينتهي من يشربه
في الحمام و تقليل الحرام أيضا مطلوب و أن يكون الحلال كما هو الظاهر، و قد مر
أنهم كانوا ينبذون التمر في الماء ليكسر مرارته و حموضته و يشربون قبل التغير و
الحرمة، و لا يخفى على اللبيب المتأمل مناسبة كل دعاء بيته.
و لا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت «الظاهر أن المراد بالصوت الغناء بالترجيعات الكثيرة التي يخرج القرآن عن القرآنية أو ما يسمى غناء عرفا أو ما لم يكن الغرض من قراءة القرآن إلا محض الصوت و التلذذ به كما يكون في الحمام غالبا بل ينبغي أن يكون الغرض قربه و رضاه تعالى» إذا كان عليك مئزر شرط آخر لقراءة القرآن فإنه إذا كان يقرأ القرآن عاريا يتوجه الناس إليه و ينظرون إلى عورته أو لحرمة القرآن أيضا» و قال علي بن يقطين إلخ «صحيح و يدل على جواز قراءة القرآن في الحمام و الجماع فيه.