روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٣ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
٤٧١ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ- إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ التَّكْبِيرَةَ وَ التَّكْبِيرَتَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فَلْيَقْضِ مَا بَقِيَ مُتَتَابِعاً.
٤٧٢ وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ فَحَضَرَ جَنَازَتَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالُوا- اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ
______________________________
أيضا، و الأحوط الملاحظة قبل الصلاة بأنه موضوع على الهيئة المشروطة أم لا و إن
احتمل الاكتفاء بأفعال المسلمين فإنها محمولة على الصحة، و بأن الغالب أنهم يضعون
الميت في الجنازة على الهيئة المشروعة بل لم نطلع على خلافها في هذه المدة المديدة
و المظنون إلحاق[١] الفرد على
الأعم الأغلب.
«و روى الحلبي» صحيح، و يدل على أنه إذا أدرك بعض الصلاة مع الإمام إذا كانت جماعة أو منفردا أيضا و تمت صلاتهم فليتم ما بقي عليه من التكبيرات متتابعا و لا يحتاج إلى الدعاء بينها، و حمل على ما لم يمكنه الاقتصار على مسمى الدعوات بأن يخرج عن المحاذاة و إلا فيتمها معها و لو مع بعضها، و إذا وصل إليهم و هم في الصلاة فهل ينوي الوجوب؟ المشهور ذلك (لأنه) ما لم يتم الصلاة فهو و سائر المكلفين العالمين مأمورون بها، و لو اكتفى بنية القربة كان أحوط، و كذا إذا وصل بعد الصلاة و لا يدري أ صلاتهم صحيحة أم لا بأن كان المصلون عواما لا يدرون كيفية الصلاة و القراءة، فالظاهر الاكتفاء لأن أفعالهم محمولة على الصحة، و لو صلى احتياطا لكان أحسن.
«و روى عمر بن يزيد» صحيح، و يدل على استحباب كثرة المصلين و استحباب هذه الكلمة من غير ملاحظة لحال الميت و لو في غير الصلاة، و منها الصحيفة التي وردت الرواية باستحبابها، و أن يكتبوا عليها الشهادة، و لو كتبوا معها هذه العبارة أيضا كان أحسن، و الأحسن أن يتكلموا بها مع الكتابة و يدل على أن حسن الظاهر مطلوب لله تعالى و لو كان فاسقا، و يدل عليه أخبار أخر لأن الفسق الظاهر سبب لفسق غيره و جرأة الناس سيما من العلماء فإن أكثر الناس طالبون للعذر في المخالفة و إن
[١] الظاهر ان الشارح قده أراد من الالحاق الحمل بقرينة تعديته ب( على).