روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
٦١ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْخَلَاءِ لَمْ تُقْضَ حَاجَتُهُ.
٦٢ وَ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ مُرِي النِّسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ وَ يُبَالِغْنَ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْحَوَاشِي وَ مَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ.
وَ لَا يَجُوزُ التَّغَوُّطُ فِي فَيْءِ النُّزَّالِ وَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ وَ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ.
______________________________
على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ[١] و هذا على
تقدير الصحة يدل على التكليم لا الكلام، لكن كراهة الكلام مشهورة بين الأصحاب و
الظاهر أن مراده الكراهة «و روي» رواه الصدوق عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله
عليه السلام لا تتكلم على الخلاء «فإن من تكلم على الخلاء لم تقض حاجته» أي لم يخرج
حدثه لأنه ينافي الخروج باعتبار الاشتغال بغيره أو مطلقا كما هو الظاهر، و الأظهر
من المقام هو الأول.
«و إن النبي صلى الله عليه و آله و سلم» روى الكليني و الشيخ و الصدوق في العلل[٢] في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال لبعض نسائه: مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء و يبالغن، فإنه مطهرة للحواشي و مذهبة للبواسير الظاهر أن الضمير في قوله (فإنه) راجع إلى الماء، و يحتمل الاستنجاء و المطهرة و المذهبة بالفتح للمحل و بالكسر للآلة و التاء للمبالغة، و الظاهر أن لفظة الماء على النسخ الكثيرة سقطت من النساخ، و يؤيده ما روي عنه عليه السلام: أن الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير، و على تقدير العدم فهو المراد أيضا و إن كان بالماء البارد أحسن، و يمكن أن يكون الفائدة للمبالغة أو لهما أو على سبيل اللف و النشر.
«و لا يجوز التغوط في فيء النزال» و المراد بالفيء الظل كما مر، و يمكن أن يكون بمعنى المرجع و إن لم يكن ظلا كما روى الكليني عن علي بن إبراهيم رفعه قال خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله عليه السلام و أبو الحسن موسى عليه السلام قائم و هو غلام فقال له أبو حنيفة يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال: اجتنب أفنية المساجد
[١] التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة.