روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٦ - في تكفين الميت و أحكامه
فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ فَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ لَكِنْ يُغْسَلُ مَا أَصَابَ الْكَفَنَ إِلَى أَنْ يُوضَعَ فِي اللَّحْدِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فِي لَحْدِهِ لَمْ يُغْسَلْ كَفَنُهُ وَ لَكِنْ يُقْرَضُ مِنْ كَفَنِهِ مَا أَصَابَهُ الشَّيْءُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ وَ يُمَدُّ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ عَلَى الْآخَرِ.
______________________________
أن يكون باعتبار ترك تعجيل التجهيز، و يمكن أن يكون النسخة ارفقوا- فسقط بعضها، و
أما العبارات الأخر، فيمكن أن يكون باعتبار تحقير الميت و الكناية عن كونه ضعيفا
أو مذنبا، فإن المؤمن عند الله عظيم و لو كان مذنبا أيضا لا ينبغي أن يقال بعد
موته إلا خيرا، (أو) إذا قيلت للتحقير لا مطلقا (أو) تعبدا على تقدير كونه من
المعصوم و الله تعالى يعلم، و يمكن أن يكون مراده الكراهة أيضا[١] «أو يضرب (إلى قوله)
أجره»
كما ورد في الأخبار و الظاهر الكراهة.
«فإن خرج منه شيء» أي نجاسة «بعد الغسل فلا يعاد غسله لكن يغسل إلخ» المشهور بين الأصحاب أنه إذا نجس الكفن بخروج نجاسة من الميت أو بغيره بعد التكفين و قبل الدفن يجب غسلها و بعد الوضع في القبر يقرض، و ذهب بعضهم إلى القرض مطلقا نظرا إلى إطلاق الأوامر بالقرض من غير تقييد بما بعد الدفن، و ذهب بعضهم إلى وجوب الغسل مهما أمكن و لو بإدخال الطشت و الإبريق و نحوهما في القبر نظرا إلى عموم الأمر بالغسل أو إطلاقه و جمع بين الروايات بالتفصيل و يمكن الجمع بالتخيير.
و يظهر من هذه الأوامر أيضا وجوب طهارة الكفن من النجاسات و أما البدن فلا يظهر حكمه من الأخبار، و لكن جزم الأصحاب بوجوب الإزالة عنه قبل الدفن و بعده إن أمكن، و لهذا ندب وضع القطن في الفم و الأنف و حشو الدبر لئلا ينجس البدن و الكفن بخروج شيء من النجاسات- و ربما قيل بوجوبه من باب المقدمة لو ظن خروج النجاسات و هو أحوط، و الأحوط التطهير مهما أمكن، و ظاهرهم عدم
[١] الجميع مذكور في الفقه الرضوى- بلفظ اياك ان تقول ارفقوا به و ترحموا عليه او تضرب يدك الى فخذك إلخ- منه رحمه اللّه.