روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٧ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
وَ لَا بَأْسَ بِدَمِ السَّمَكِ فِي الثَّوْبِ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ الْإِنْسَانُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً وَ مَنْ أَصَابَ قَلَنْسُوَتَهُ أَوْ عِمَامَتَهُ أَوْ تِكَّتَهُ أَوْ جَوْرَبَهُ أَوْ خُفَّهُ مَنِيٌّ أَوْ بَوْلٌ أَوْ دَمٌ أَوْ غَائِطٌ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَتِمُّ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا وَحْدَهُ وَ مَنْ وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَى حِمَارٍ مَيْتٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ عَظْمَ الْمَيِّتِ إِذَا جَازَ سَنَةٌ
______________________________
«و
لا بأس بدم السمك إلخ» روى الكليني و الشيخ بإسنادهما عن النوفلي، عن السكوني، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عليا صلوات الله عليه كان لا يرى بأسا بدم ما لم
يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعني دم السمك[١] و التفسير (إما) من أبي عبد الله عليه
السلام (أو) من الراوي و الخبر و إن كان ضعيفا لكن لا خلاف بين الأصحاب في طهارته
بل في طهارة دم ما لا نفس له إذا كان مأكولا، و في دم ما لا نفس له إذا لم يكن
مأكول اللحم، و إن وقع الخلاف في الطهارة. لكن لا خلاف في العفو و جواز الصلاة فيه
و لا فائدة يعتد بها في الطهارة.
«و من أصاب قلنسوته أو عمامته أو تكته أو جوربه إلخ» الأخبار بالعفو معللا كثيرة و ليس فيها ذكر العمامة و لعله رآه في خبر و المشهور عدم العفو عنها لأن الهيئة لا مدخل لها في عدم ستر العورتين بها فيلزمه جواز الصلاة في كل ثوب مطوي و الظاهر أنه لا يقول به.
«و من وقع ثوبه إلخ» رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام[٢] و حمل على ما لم تكن الملاقاة برطوبة و يدل على عدم النجاسة بالملاقاة يابسا و الأخبار المطلقة بالغسل تحمل على الملاقاة بالرطوبة أو على الاستحباب. و يمكن أن يكون مراد الصدوق الإطلاق كما تقدم.
«و لا بأس أن يمس الرجل عظم الميت إذا جاز سنة» رواه الكليني و الشيخ
[١] الكافي- باب الثوب يصيب الدم و التهذيب باب تطهير الثياب إلخ خبر ٤٢.