روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨ - شرح خطبة الفقيه
.........
______________________________
لأبي عبد الله عليه السلام قول الله جل ثناؤه: الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
قال: هو الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه لا يزيد فيه و لا ينقص منه[١] و ما رواه بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام في أول دخلة دخلت عليه تعلموا الصدق قبل الحديث[٢] انتهى.
و ربما كذب في النقل بالمعنى و لا يعلم و يؤيده الخبر المتواتر معنى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها كما حفظها فرب حامل فقه غير فقيه و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه[٣] و يدل على الجواز مع المعرفة بأساليب الكلام ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أسمع الحديث منك فأزيد و أنقص قال: إن كنت تريد معانيه فلا بأس[٤] و غيرها من الأخبار.
فائدة اعلم أنه ذكر سابقا أن الظاهر صحة الأخبار التي ذكرها ثقة الإسلام في الكافي و التي ذكرها الصدوق في هذا الكتاب بشهادة الشيخين الأكملين بصحتها، لكن مع القول بالصحة إن عملنا باصطلاح المتأخرين في هذا الكتاب يكون مرادنا الأصحية كما يظهر من مقبولة عمر بن حنظلة، فإن الظاهر أن الشيخين نقلا جميع ما في الكتابين من الأصول الأربعمائة التي كان اعتماد الطائفة المحقة عليها كما ذكره الصدوق صريحا و يفهم من كلام ثقة الإسلام أيضا، بل الظاهر أن مرادهما بالصحة غير الصحة المتعارفة بين المتأخرين من صحة الطرق التي كان رواتها ثقات أعم من أن يحصل بالخبر العلم أو الظن أو لا يحصل شيء منهما بل مرادهما بالصحة غير الصحة المتعارفة بين المتأخرين من صحة الطرق التي كان رواتها ثقات أعم من أن يحصل بالخبر العلم أو الظن أو لا يحصل شيء منهما بل مرادهما القطع بالورود من المعصوم فيكون بمنزلة- قال الإمام و سمعت منه كذا، و حصول القطع لهم إما بتواتر الخبر أو بضم القرائن التي كانت حاصلة لهم، و لو سلمنا أن مرادهما بالعلم الظن الغالب فلا يحصل
[١] ( ١ و ٤) أصول الكافي باب رواية الكتب و الحديث.