روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٩ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
وَ إِنْ ثَقَبَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ وَ لَمْ يَسِلْ صَلَّتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغُسْلٍ وَ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَ إِنْ غَلَبَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ وَ سَالَ صَلَّتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغُسْلٍ وَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِغُسْلٍ تُؤَخِّرُ الظُّهْرَ قَلِيلًا وَ تُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ تُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ قَلِيلًا وَ تُعَجِّلُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا فَإِذَا دَخَلَتْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ- وَ مَتَى اغْتَسَلَتْ عَلَى مَا وَصَفْتُ حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا
______________________________
«و
إن ثقب (إلى قوله) بغسل» إن صلت صلاة الليل و إن لم تصل فصلاة الغداة و سائر الصلوات
بوضوء و يظهر منه أنه لا يحتاج إلى الوضوء مع الغسل كما هو ظاهر الروايات و الأحوط
الوضوء خروجا من الخلاف «و إن غلب الدم (إلى قوله) بغسل» ما لم تحصل الفاصلة المعتدة
بها و إلا اغتسلت غسلين كما ذكره الأصحاب و كذا في كل جمع و الظهر و العصر بغسل «تؤخر الظهر
قليلا» لتكون في آخر وقت فضيلتها كما هو الظاهر من الأخبار «و تعجل العصر» لتكون أول
فضيلتها (إما) بالمثل و المثلين أو بالأربعة أقدام و ثمانية أقدام كما سيجيء إن
شاء الله «و تصلي المغرب (إلى قوله) قليلا» إلى قرب ذهاب الحمرة «و تعجل
العشاء الآخرة» في أول وقت فضيلتها بعد ذهاب الحمرة و الظاهر أن مراده ما
ذكرناه و يمكن الإطلاق بأن يحصل مسمى التأخير و لهذا وصفه بالقلة و لكن لا تظهر
فائدة التأخير (إلا) أن يقال: لما كانت أمورها على التخفيف و ملاحظة الأوقات كما
ينبغي مشكل فيكتفى بالمسمى بالقرب إلى الوقت و الأول أظهر من طريقة القدماء من
ملاحظة الاختيار و الاضطرار في الأوقات «إلى أيام حيضها» أي تفعل تلك الأفعال
إلى أول أوقات حيضها إذا كانت معتادة «فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة» و الصوم بل
جميع المتروكات في الحيض و التخصيص بالصلاة وقع مثالا لكثرتها «و متى
اغتسلت (إلى قوله) أن يأتيها» ظاهره اشتراط الجماع بالأعمال و الأغسال كما هو
ظاهر الأخبار و قيل بالاشتراط بالأغسال فقط و قيل بالاستحباب و الاحتياط العمل
بالأول.