روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ إِنْ وَجَدْتَ فِيهِ مَا يُنَجِّسُهُ فَلَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَا تَشْرَبْ إِلَّا فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ فَتَشْرَبُ مِنْهُ وَ لَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ تَيَمَّمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ كُرّاً فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ تَشْرَبَ وَقَعَ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَقَعْ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ رِيحُ الْمَاءِ فَإِنْ تَغَيَّرَ فَلَا تَشْرَبْهُ وَ لَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ
______________________________
المذكور بشهادة عدلين بنجاسته عند المشتري. و لو لم يحصل العلم الشرعي بقول
العدلين لما أجبر البائع على رد الثمن (و فيه) أنه أول البحث إذ لا نسلم الإجبار و
لو سلم لأمكن القول بالطهارة مع الإجبار بالرد بناء على العمل بالأصلين من قول
العدلين في الماليات و عدمه هنا لاشتراط العلم في وجوب الاجتناب.
(و قيل) بوجوب الاجتناب بقول العدل الواحد أيضا لأنه من باب الخبر و عموم أدلة حجية الخبر الواحد يشمله، و الجزم[١] بأنه من باب الخبر مشكل مع دلالة الأخبار باشتراط العلم ظاهرا.
(و لو كان) المدرك القرائن الظاهرة مثل خروج الكلب عن البيت رطبا و حركة الماء فظاهرهم أنه لا يجب العمل به كما يدل عليه خبر الفأرة و سيجيء، بل لا يجوز إذا كان الماء منحصرا فيه نعم لو وجد ماء آخر فالاجتناب من مثله أولى و إلا فلا.
«و إن وجدت فيه ما ينجسه» بأن كان قليلا أو متغيرا، فلا يجوز الوضوء بل الطهارة به مطلقا و لا الشرب في حال الاختيار و يجوز شربه في حال الاضطرار بقدر سد الرمق اتفاقا، و الزائد منه على قول، سيما مع الخوف من أنه لا يوجد بعده و مع وجود الماء النجس يتعين التيمم «إلا أن يكون الماء كرا» و وجد فيه نجاسة لم تغير الماء «فلا بأس بالوضوء و الشرب وقع فيه شيء أو لم يقع» يعني سواء كانت النجاسة باقية أو لم تكن، أو سواء كان الوقوع متحققا أو لا «ما لم يتغير ريح الماء» و الظاهر أن التغير بالريح وقع مثالا، فإن تغير الطعم و اللون أيضا كتغير الريح بالاتفاق و إن لم يرد في أخبارنا بهذا التفصيل، نعم ورد بالتفصيل المذكور من طرق
[١] هذا جواب عن الاستدلال بانه من باب الخبر إلخ.