روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ الْكُرُّ مَا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَشْبَارٍ طُولًا فِي عَرْضِ ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ فِي عُمْقِ ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ.
______________________________
العامة، و الموجود في أخبارنا تغير الريح و الطعم أو التغير مطلقا و في خبر، التغير
مطلقا وقع و كذلك الدم فإن الظاهر من تغير، تغيره اللون مع شمول المطلق له أيضا
نعم ورد تغير اللون في خبر محمد بن سنان و هو ضعيف لكن يصلح أن يكون مؤيدا للعموم.
«فإن تغير فلا تشرب منه» أي في حال الاختيار لذكره سابقا «و لا تتوضأ- منه» أي مطلقا «و الكر ما يكون إلخ» اعلم أنه اختلف أقوال العلماء في كمية الكر باختلاف الروايات ظاهرا فالذي يدل على ما ذهب إليه الصدوق هو خبر إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شيء: قال: كر، قلت و ما الكر قال ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار[١] و فيه اضطراب سندا و متنا أما السند فروى الشيخ عن كتاب سعد بن عبد الله بإسناده عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر (و عن) كتاب محمد بن أحمد بن يحيى بإسناده عن عبد الله بن سنان عن إسماعيل بن جابر، و الظاهر أنه محمد لكثرة رواية البرقي عنه و يحتمل كونه عبد الله أيضا و روى عنهما لكنه بعيد جدا، و الظاهر أن هذا السهو وقع من الشيخ أو من محمد بن أحمد بأن كان في النسخة ابن سنان فتوهم أنه عبد الله فذكره بعنوان عبد الله بقرينة رواية الكليني بعنوان ابن سنان عن إسماعيل- و على أي حال فالأمر بالنسبة إلى الصدوق سهل لوجود أصل إسماعيل بن جابر عنده و هو يروي عن إسماعيل و ذكر السند لمجرد التيمن كما ذكرناه مرارا مع أن طريقه إليه صحيح أيضا.
و أما متنا فإن الموجود في الأصول ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار، فإما أن يحمل على أنه وجده في أصل آخر أو يكون أصل إسماعيل بن جابر بهذه العبارة و سيجيء في بحث المياه خبر الحسن بن صالح و هو كعبارة المتن إلا أنه لم يعمل به لأنه مشتمل
[١] الكافي باب الماء الذي لا ينجسه شيء و التهذيب باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة خبر ١١٥.