روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
.........
______________________________
في حال صحته و كتبت عنه- و المدار في نقل الخبر على حالته- فلا يضر الكفر بعده على
أن الخبر موجود في أصل أبي بصير و كان عندهم، و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما
يصح عنهم و ورد الأخبار في شأنه سيما الخبر الصحيح بأنه لو لا هؤلاء الأربعة
لاندرست آثار النبوة و غير ذلك و هو من الأربعة و الثلاثة الأخر زرارة، و محمد ابن
مسلم، و بريد بن معاوية العجلي[١].
فظهر أن الخبر المشهور أصح سندا من بقية أخبار الشبر و أشمل متنا بحسب الظاهر بأن يكون المراد من قوله عليه السلام إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصفا مضروبا في مثله و هو ثلاثة أشبار و نصف ثلاثة أشبار إلخ بأن يكون خبرا ثانيا- لكان- و يحصل الثلاثة و إن احتمل أن يكون ثلاثة أشبار إلخ بدلا من مثله و يكون الأول عبارة عن السعة و تشمل الطول و العرض. لكن ما ذكرناه أولا أظهر مع أن التأسيس أولى و لهذا عمل الأكثر عليه.
و لا دليل على ما ذهب إليه ابن الجنيد ظاهرا و كذا القطب الراوندي لأن لفظة (في) مذكورة في الأخبار و هو بظاهره دال على الضرب.
و الأظهر في الجمع بين الأخبار أن تقول بقول القميين و يحمل الزيادة على الاستحباب لو لم نقل في الجميع بالاستحباب، و يمكن حمل خبر الذراعين على خبر القميين- بأن يقال: المراد بالسعة القطر و لهذا اكتفي بها عن العرض و الطول فإنه بالنسبة إلى الجميع على السواء، و إذا كان القطر ذراعا و نصفا فيضرب نصف الثلاثة أشبار في نصف الدائرة و إذا كان القطر ثلاثة أشبار تقريبا يكون الدائرة تسعة أشبار، فإذا ضرب نصف القطر شبرا و نصفا في نصف الدائرة أربعة و نصف، كان الحاصل ستة أشبار
[١] و يحتمل أيضا أن يكون من أصل ابن مسكان و هو أيضا ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم- منه رحمه اللّه: