روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
١٥٠ وَ رُوِيَ أَنَّ الْمَذْيَ وَ الْوَذْيَ بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ وَ الْمُخَاطِ فَلَا يُغْسَلُ مِنْهُمَا الثَّوْبُ وَ لَا الْإِحْلِيلُ.
وَ هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ الْمَنِيُّ وَ الْمَذْيُ وَ الْوَذْيُ وَ الْوَدْيُ فَأَمَّا الْمَنِيُّ فَهُوَ الْمَاءُ الْغَلِيظُ الدَّافِقُ الَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ وَ الْمَذْيُ مَا يَخْرُجُ قَبْلَ الْمَنِيِّ وَ الْوَذْيُ مَا يَخْرُجُ بَعْدَ الْمَنِيِّ عَلَى أَثَرِهِ وَ الْوَدْيُ مَا يَخْرُجُ عَلَى أَثَرِ الْبَوْلِ لَا يَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْغُسْلُ وَ لَا الْوُضُوءُ وَ لَا غَسْلُ ثَوْبٍ وَ لَا غَسْلُ مَا يُصِيبُ الْجَسَدَ مِنْهُ إِلَّا الْمَنِيِ
١٥١ وَ سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَلْبَسُ الثَّوْبَ- وَ فِيهِ الْجَنَابَةُ
______________________________
منه» طريق هذا الخبر
ضعيف بالنوفلي و السكوني لكن مضمونه وارد في الأخبار الصحيحة[١] و يعارضه أخبار كثيرة محمولة على
التقية أو الاستحباب «و روي أن الوذي و المذي بمنزلة البصاق و المخاط إلخ» رواه الكليني
في الحسن و الشيخ الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و يؤيده أخبار أخر «و هي أربعة
أشياء إلخ» أي الأشياء التي تجيء من الرجل أربعة روى مضمونه الشيخ عن أبي عبد الله
عليه السلام في أخبار كثيرة[٣] و يدل على
طهارة المذي، و ما روي في الحسن من الأمر بغسل الثوب منه محمول على الاستحباب.
«و سأل عبد الله بن بكير إلخ» الخبر كالصحيح لأنه فطحي و في الطريق الحسن بن علي بن فضال، و هو فطحي: لكن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهما، مع أنه روى محمد بن عبد الله بن زرارة أن الحسن رجع عن المذهب الفاسد قبل موته: قوله عليه السلام (إن الثوب لا يجنب الرجل) أي لا ينجسه بحسب الظاهر (فإما) محمول على التقية لموافقته لمذهب كثير من العامة من طهارة المني (و إما) محمول على العرق القليل الذي لا يسري (و إما) على أنه لا يصيره جنبا حتى يجب عليه الغسل و هو الأظهر و لكن ورد هذا العنوان من التعبير أيضا للتقية و قوله عليه السلام «في خبر آخر و لا الرجل يجنب الثوب» أي
[١] راجع التهذيب- باب الاحداث الموجبة للطهارة و الوسائل باب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء.