روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٢ - بَابُ مَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ
فَيَعْرَقُ فِيهِ فَقَالَ إِنَّ الثَّوْبَ لَا يُجْنِبُ الرَّجُلَ.
١٥٢ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ لَا يُجْنِبُ الثَّوْبُ الرَّجُلَ وَ لَا الرَّجُلُ يُجْنِبُ الثَّوْبَ.
١٥٣ وَ سَأَلَ زَيْدٌ الشَّحَّامُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الثَّوْبِ يَكُونُ فِيهِ الْجَنَابَةُ وَ تُصِيبُنِي السَّمَاءُ حَتَّى يَبْتَلَّ عَلَيَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَ إِذَا نَامَ الرَّجُلُ عَلَى فِرَاشٍ قَدْ أَصَابَهُ مَنِيٌّ فَعَرِقَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
______________________________
لا يجنب الرجل الثوب الذي لبسه و عرق فيه بمعنى أن عرق الجنب ليس ينجس حتى يجب غسل
الثوب، و هذا الخبر رواه الكليني بإسناده، عن ابن بكير، عن حمزة ابن حمران، عنه
عليه السلام[١] و الظاهر أن
الصدوق رواه في الصحيح عن أصله الذي نقله جماعة من الأصحاب الحديث و عملوا عليه و
إن لم يذكر حاله بغير ما ذكرناه.
«و سأل زيد الشحام أبا عبد الله عليه السلام إلخ» طريق الصدوق إليه ضعيف لكنه ثقة و أصله معتبر و رواه الكليني في الحسن عن زيد عنه عليه السلام[٢] و ما ذكر في حديث ابن بكير يمكن أن يقال فيه ما تقدم مع أن قوله عليه السلام (لا بأس به) لا ينافي النجاسة فإن تنجيس الثوب ليس بحرام، أو يحمل على جواز الصلاة فيه اضطرارا و المراد بالسماء المطر.
«و إذا نام الرجل على فراش إلخ» روى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير: قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يجنب فيه الرجل و يعرق فيه فقال أما أنا فلا أحب أن أنام فيه، و إن كان الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه[٣] و الظاهر أن هذا الخبر مستند الصدوق و يحمل على عدم العلم بالملاقاة بالرطوبة و إن كان الظاهر الملاقاة للأصل و ظاهر الخبر الجواز مع الكراهة.
[١] الكافي- باب الجنب يعرق إلخ.