روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٣ - بَابُ التَّيَمُّمِ
٢٢٤ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ النَّهْدِيُّ- وَ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ إِمَامِ قَوْمٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي السَّفَرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مَا يَكْفِيهِ لِلْغُسْلِ أَ يَتَوَضَّأُ بَعْضُهُمْ وَ يُصَلِّي بِهِمْ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يَتَيَمَّمُ الْجُنُبُ وَ يُصَلِّي بِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ التُّرَابَ طَهُوراً كَمَا جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً
______________________________
للآخر
جائز»
بالجواز بالمعنى الأعم أي واجب، و حمل الخبر على ما لو بذل الماء للأحوج منهم أو
يكون ملكا للجميع و لا يكفي حصة أحدهم لطهارته، و يمكن في الطهارة الصغرى بأن يكون
محتاجا إلى رفع الخبث أيضا (أو) يكون مباحا لا يختص بأحد و إلا فالظاهر أنه إذا
كان ملكا لأحدهم لا يجوز له أن يبذله لغيره و إن كان ظاهر الخبر أعم.
و روي في بعض الأخبار تقديم الميت، و يمكن الجمع بالتخيير، أو يحمل تقديم الميت على الجواز و الجنب على الاستحباب و هو أولى من طرح الخبر و إن كان أخبار تقديم الجنب أصح و أكثر.
«و سأل محمد بن حمران النهدي و جميل بن دراج أبا عبد الله عليه السلام إلخ» طريق الصدوق إليهما صحيح و هما ثقتان، و الظاهر أنه كان لهما أصل مشترك و كان لكل واحد منهما أصول منفردة، و هذا الخبر و أمثاله مما يذكر أن فيه من الأصل المشترك و هو بمنزلة خبرين صحيحين، و محمد بن حمران مشترك بين المجهول و الثقة لكن الصدوق صرح بأنه النهدي ليزول الاشتراك و يدل ظاهرا على أنه يختص كل بمائه و يدل على جواز اقتداء المتطهر بالمتيمم.
و الظاهر أنه لأجل أنه الإمام الراتب و هو مقدم على غيره و يدل الخبر على أن الطهور في الآية بمعنى المطهر أو ما يتطهر به و مرجعهما إلى معنى واحد و يدل على بدلية التيمم لجميع أنواع الغسل و الوضوء الرافعين للحدث، و يحتمل الأعم إلا ما خرج بدليل و ظاهره أن المراد بالصعيد التراب إلا أن يجعل جعل الرسول جعل الله أو