روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٤ - بَابُ التَّيَمُّمِ
٢٢٥ وَ سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ وَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ إِنِ اغْتَسَلَ فَقَالَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي فَإِذَا أَمِنَ مِنَ الْبَرْدِ اغْتَسَلَ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ.
وَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي حَالٍ لَا يَقْدِرُ إِلَّا عَلَى الطِّينِ يَتَيَمَّمُ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْلَى بِالْعُذْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ثَوْبٌ جَافٌّ وَ لَا لِبْدٌ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْفُضَهُ وَ يَتَيَمَّمَ مِنْهُ.
______________________________
يجعله تعالى لا بالقرآن مع أنه لا يدل على نفي غير التراب إلا بمفهوم اللقب و هو
ضعيف.
«و سأل عبد الله بن سنان أبا عبد الله عليه السلام إلخ» الخبر صحيح و يدل على جواز التيمم مع الجنابة مع خوف الهلاك و يدل على إعادة الصلاة و ظاهر كثير من الأخبار عدم الإعادة فتحمل على الاستحباب.
«و إذا كان الرجل إلخ» رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و يدل على تقدم الغبار على الطين و ما روي بالعكس فمحمول على الثوب الذي يكون فيه الغبار الذي لا يمكن نفضة كما يظهر من هذا الخبر أو على الطين الجامد فإن الله تعالى أولى بأن يقبل العذر لأنه يقبل فيما لم يقبل ذلك العذر غيره من الذنوب و المعاصي، فإذا كان البلاء منه فهو أولى من كل أحد بقبول العذر، و الذي يفهم من مجموع الأخبار في هذا الباب، أنه إذا أمكن تجفيف الطين أو كان جامدا فهو مقدم على الغبار إلا أن ينفض، و يحصل غبار يعتد به، فالظاهر أنه مخير بينهما و إن كان تجفيف الطين أحسن بل هو المقدم. و مع عدمهما فالظاهر تقدم الطين على الغبار الموهوم أيضا و يحتمل التخيير.
[١] الكافي- باب التيمم بالطين خبر ١ و التهذيب باب التيمم و احكامه خبر ١٨.