روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
١٨ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ مَاءٍ شَرِبَتْ مِنْهُ دَجَاجَةٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ لَمْ يُتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَمْ تَشْرَبْ وَ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ اشْرَبْ.
وَ كُلُّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ وَ الشُّرْبِ مِنْ مَاءٍ شَرِبَ مِنْهُ وَ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَاءٍ شَرِبَ مِنْهُ بَازٌ أَوْ صَقْرٌ أَوْ عُقَابٌ مَا لَمْ يُرَ فِي مِنْقَارِهِ دَمٌ فَإِنْ رُئِيَ فِي مِنْقَارِهِ دَمٌ لَمْ يُتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَمْ يُشْرَبْ.
______________________________
أما غسالة الجنب فيؤيده أخبار أخر، لكن يعارضها أخبار أخر أصح و أكثر، فلهذا جمع
بينها بالحمل على الكراهة الشديدة، و ظاهر كثير من القدماء الحرمة و هو الأحوط و
أما غسالة الثوب فظاهر هذا الخبر عدم الغسل و الوضوء، و فهم بعض الأصحاب من جمعها
مع غسالة الجنب أن حكمها حكمها في جواز إزالة النجاسة بها و هو مذهب جماعة من
الأصحاب، و بعضهم قال بالطهارة و الطهورية سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية،
و بعضهم بالنجاسة فيهما، و بعضهم بأن حكم الغسالة كالمحل قبل الغسل، و بعضهم
كالمحل بعد الغسل- فعلى القول الثالث إذا صب غسالة الغسلة الأولى على ثوب يجب غسله
مرتين و من الغسلة الثانية مرة- و على القول الرابع في الأولى مرة و في الثانية
طاهرة، و كذا القول في الغسلات الزائدة فيما لا يطهر إلا بها هذا كله مع عدم
تغيرها بالنجاسة و إلا فلا خلاف في النجاسة بالتغيير أي ماء كان، و الاحتياط الاجتناب
و إن كان القول بالطهارة لا يخلو من قوة للعمومات مع عدم المخصص ظاهرا.
«و سئل الصادق عليه السلام عن ماء إلخ» روى الكليني و الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي، قال: سئل عن ماء شرب منه الحمامة فقال: كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره و اشرب، و عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال: كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه و لا تشرب[١] و زاد الشيخ، و سئل عن ماء شربت منه الدجاجة قال: إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه و لم يشرب، و إن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه و اشرب[٢] و في معناه أخبار أخر.
[١] الكافي باب الوضوء من سؤر الدوابّ إلخ التهذيب باب المياه و احكامها إلخ خبر ٤٣.