روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٢ - بَابُ الْمَسِ
لِأَنَّهَا كَانَتْ صِدِّيقَةً لَمْ يَكُنْ لِيَغْسِلَهَا إِلَّا صِدِّيقٌ.
بَابُ الْمَسِ
وَ مَنْ مَسَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِ أَكِيلِ السَّبُعِ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ إِنْ كَانَ فِيمَا مَسَّ عَظْمٌ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَظْمٌ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ فِي مَسِّهِ وَ مَنْ مَسَّ مَيْتَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ إِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ.
______________________________
إلا إلى الإمام كان مشهورا بين العامة و الخاصة و ما وقع من شهادة أبي الحسن موسى
بن جعفر عليه السلام و أبي الحسن علي بن موسى عليه السلام بالغربة و لم يكن الرضا
و الجواد صلوات الله عليهما حاضرين فروي أخبار كثيرة في حضورهما بطي الأرض للغسل.
باب المس «من مس قطعة من جسد أكيل السبع إلخ» رواه الكليني بسند ضعيف و الشيخ بسند مرسل عن الصادق عليه السلام قال: إذا قطع من الرجل قطعة فهو ميتة، و إذا مسه الرجل إلخ[١]. و ضعفه منجبر بعمل الأصحاب و بشهادة الصدوقين بصحته مرسلا، و يدل على وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من الميت أيضا بالطريق الأولى إذا كان فيه عظم أو يعم الخبر بحيث يشمله، و يدل على أن القطعة ميتة. و قد تقدم و الاحتياط في الاجتناب من الأجزاء الصغار المنفصلة عن الأعضاء.
«و من مس ميتة إلخ» رواه في الكافي حسنا، و في التهذيب صحيحا،[٢] عن الصادق عليه السلام و في معناه أخبار كثيرة، و أما غسل اليد فمحمول على الملاقاة رطبا، و على الاستحباب يابسا، لما تقدم في الأخبار الصحيحة و غيرها، و إن كان الأحوط
[١] الكافي- باب اكيل السبع و الطير إلخ من كتاب الجنائز خبر ٤ و التهذيب- باب تلقين المحتضرين خبر ١٤ من أبواب الزيادات.