روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٤ - بَابُ الْمَسِ
وَ غَاسِلُ الْمَيِّتِ يَبْدَأُ بِكَفَنِهِ فَيَقْطَعُهُ يَبْدَأُ بِالنَّمَطِ فَيَبْسُطُهُ وَ يَبْسُطُ عَلَيْهِ الْحِبَرَةَ وَ يَنْثُرُ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الذَّرِيرَةِ وَ يَبْسُطُ الْإِزَارَ عَلَى الْحِبَرَةِ وَ يَنْثُرُ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الذَّرِيرَةِ وَ يَبْسُطُ الْقَمِيصَ عَلَى الْإِزَارِ وَ يَنْثُرُ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الذَّرِيرَةِ.
______________________________
«و
غاسل الميت يبدأ بكفنه إلخ» يفهم من بعض الأخبار استحباب نشر الكفن أولا
لئلا ينتظر بعد الغسل، و يظهر من الصدوق استحباب النمط مطلقا، و المشهور استحبابه
للنساء و لم نطلع على خبره بل المذكور في الأخبار الكثيرة الحبرة و هو على ما ذكره
بعض الأصحاب من برود اليمن المخطط، و كذا فسر بعض الحبرة أيضا و على أي حال،
فالنمط و الحبرة متروكان و لم يبق منهما سوى الاسم، و الظاهر من الأخبار و من كلام
بعض الأصحاب استحباب ثلاثة أثواب تامة و استحباب كون ثوبين منها أو ثوب منها من
برود اليمن، فعلى تقدير فقدهما فالاستحباب باق أيضا.
و يفهم من كثير من الأخبار الصحيحة وجوب ثلاثة أثواب، و استحباب كون أحدهما القميص، فلو كفن بثلاث لفائف كان جائزا، و لو كفن بقميص و لفافتين كان أفضل، و يظهر من بعض الأخبار جواز إبدال أحدهما بالمئزر أيضا و لو لم يكتف بها لكان أحسن بأن يكون مئزرا و قميصا و لفافتين و يستحب نثر الذريرة عليها لموثقة سماعة و عمار،[١] و الذريرة (قيل) هي الطيب المسحوق، و قيل نبات تعرف بالقمحان (و قال) الفيروزآبادي الذرور عطر كالذريرة (و قال) المطرزي هي نوع من الطيب مجموع من أخلاط (و قال) الشيخ هي فتات قصب الذريرة و هو قصب يؤتى به من الهند يشابه النشاب- (و قال) في المبسوط، و النهاية تعرف بالقمحة بضم القاف و تشديد الميم المفتوحة و الحاء المهملة أو بفتح القاف و التخفيف، و سماها بها الجعفي أيضا (و قيل) هي دواء يجلب من الهند و اليمن يجعلون أخلاطا من الطيب (و قال) المسعودي من الأفاويه قصب الذريرة أي من أخلاط الطيب (و قال) الراوندي: قيل أنها حبوب تشبه
[١] التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر ٥٤- ٥٦.